لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - البحث عن الشك بين الأقل والأكثر
فالمطلب واضح لا يحتاج إلى مزيد بحث.
و بالجملة: ظهر من ما ذكرنا أنّ جعل الفرق بينهما بوحدة المثوبة لدى الموافقة، و العقوبة عند المخالفة في الارتباطي، و كثرتهما في الاستقلالي، كان بتبع كثرة التكليف و وحدته، و ليس هما أمرا مستقلّا في قبالهما كما لا يخفى.
المقدّمة الثانية: في أنّه يعتبر في بحث الأقلّ و الأكثر أن يكون الأقلّ مأخوذا في الأكثر بصورة لا بشرط، لا بأن يكون بصورة بشرط لا، و إلّا يصيران من قبيل المتباينين، و هو مثل دوران الأمر في الصلاة بين القصر و الإتمام، حيث يكون الركعتان في الأقلّ و القصر مأخوذا بشرط عدم انضمام الأخيرتين و الإتمام بهما بالسلام، و لس الأقلّ فيهما بصورة لا بشرط عن الانضمام و عدمه حتّى يدخل تحت عنوان الأقلّ و الأكثر، و هذا الشرط متّفق عليه عند الاصوليّين، غاية الأمر وقع الخلاف بين العلمين المحقّق العراقي و المحقّق الخميني قدس سرّهما في بيان وجه خروج دوران الأمر في الطبيعي و الفرد بعد توافقهما في خروجه عنه، و هو مثل ما لو قيل: (أكرم)، الدائر بين وجوب الإكرام للإنسان أو لخصوص زيد فقط، قال ; في وجه خروجه عن البحث- على حسب ظاهر كلامه في «نهاية الأفكار»-:
(و بذلك يخرج ما كان الدوران فيه بين الطبيعي و الحصّة كالإنسان بالنسبة إلى زيد عن موضوع الأقلّ و الأكثر؛ لأنّ الطبيعي باعتبار قابليّته للانطباق على حصّة اخرى منه المبائنة مع زيد لا تكون محفوظا بمعناه الإطلاقي في ضمن الأكثر، فيدخل في التعيين و التخيير الراجع إلى المتبائنين)، انتهى موضع الحاجة [١].
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٣٧٣.