لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - بحث عن تفصيل المحقق العراقي
فيكون الأصل الجاري في الملاقي بالكسر معارضا مع الأصل الثابت للطرف الآخر فيتساقطان و يصبح العلم الإجمالي في حقّهما منجزا.
وجه عدم الفرق: هو ما عرفت من وجود الأثر للملاقى بقاء، و هو يكفي في تعلّق العلم الإجمالي بالملاقي و وقوع التعارض من أصله و أصل الطرف، و بقاء أصل الملاقي بلا معارض، مضافا إلى ما عرفت من عدم تأثير الخروج عن مورد الابتلاء في فعليّة الأحكام عندنا.
بحث عن تفصيل المحقّق العراقي
ثمّ إنّه ; أيضا فصّل بتفصيل آخر على فرض عليّة العلم الإجمالي، بقوله:
(ثمّ لا يخفى أنّ ما ذكرنا من وجوب الاجتناب عن ملاقى المفقود على العليّة، إنّما هو في صورة عدم علمه بعود المفقود بعد ذلك، و صيرورته مورد ابتلاء المكلّف، و إلّا ففي فرض عوده في زمان يمكن فيه الامتثال، لا يجب الاجتناب عن الملاقى من جهة سقوط علمه حينئذ عن التأثير بسبقه بعلم إجمالي آخر، و هو العلم بتكليف غير محدود في الطرف، أو بتكليف محدود في الملاقى بالفتح، فإنّه بتأثير هذا العلم في التنجيز يخرج العلم بين الملاقى و الطرف عن صلاحيّة المنجّزيّة، فيرجع الشكّ بالنسبة إلى الملاقي بدويّا، تجري فيه أصالة الطهارة، كما هو ظاهر، انتهى كلامه) [١].
و الجواب: ظهر ممّا ذكرنا أنّه بحسب مسلكنا لا يتمّ هذا التفصيل أيضا، لأنّا إذا لم نحكم بوجوب الاجتناب عن الملاقي في صورة العلم بعدم العود، لأجل الحكم
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٣٦٤.