لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥ - البحث عن تأثير الاضطرار في انحلال العلم الإجمالي
و تساقطها يوجب ذلك بقائه حتّى لما بعد حدوث الاضطرار، فأصل المدّعى و هذا الوجه من كلامه كلاهما صحيحان.
إلّا أنّ ما ذكره في الرّد لكلام صاحب «الكفاية» ليس على ما ينبغي؛ لوضوح أنّ النسبة بين العلم و المعلوم تعدّ من النسب ذات الإضافة، فكلّ مورد كان المعلوم موجودا فالعلم موجود معه، و إذا فقد فقد معه، فكيف يمكن تصوير وجود بقاء العلم الإجمالي به بعد الاضطرار أو الفقدان أو غيرهما دون المعلوم بالإجمال للتكليف، فإذا زال المعلوم بواسطة عروض الاضطرار، ارتفع معه العلم الإجمالي بوجود التكليف بالضرورة.
نعم، يصحّ أن يقال: إنّه كان العلم الإجمالي به موجودا سابقا، و إلّا لو كان ملاك التنجّز دائرا مدار وجود العلم الإجمالي و لو لم يكن المعلوم باقيا إلى زمانه، لزم منه القول بالتنجّز حتّى فيما إذا حدث الاضطرار بين التكليف و العلم؛ لأنّ العلم تعلّق بعد ذلك بمعلوم كان التنجّز فيه ميسورا، لعدم حدوث الاضطرار له حال المعلوم، مع أنّه لا يكون منجّزا قطعا، لعدم بقاء التكليف المعلوم بالتنجّز إلى زمان العلم الإجمالي.
و بالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أنّ الحقّ مع صاحب «الكفاية» حيث قال: (لا علم ببقاء التكليف بعد عروض الاضطرار)، يعني أنّه هذه الصغرى صحيحة دون الكبرى و هي كون تنجّز التكليف مع المنجّز و هو العلم حدوثا و بقاء، بل الملاك في التنجّز هو كون المعلوم بالتكليف مع العلم الإجمالي المنجّز في حدوثه فقط، أي إذا صار التكليف منجّزا بالعلم الإجمالي بقى منجزا حتّى مع زوال العلم الإجمالي بواسطة حدوث الاضطرار أو الفقدان في بعض الأطراف، لأنّ عروض الاضطرار