لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - شرط جريان الأصل النافي للتكليف في أحد الأطراف
محتمل الحرمة و الحليّة، لاحتمال نجاسته، فهل تجري فيه أصالة الحلّ، أو تسقط بالعلم الإجمالي لسقوط أصالة الطهارة؟
فيه و جهان:
ذهب المحقّق النائيني رحمه اللّه إلى سقوطها، للمعارضة بالأصل الجاري في الطرف الآخر، و إن كان واحدا، فالتزم ; بعدم جواز شرب الماء في المثال، لعدم المؤمّن من احتمال العقاب عليه.
خلافا لتلميذه المحقّق الخوئي، حيث قال في «مصباح الاصول»:
(و التحقيق: جريانها و عدم معارضتها بأصالة الطهارة في الطرف الآخر، و ذلك لما عرفت من أنّ العلم الإجمالي بالتكليف لا يوجب تنجّز الواقع إلّا بعد تساقط الاصول في أطرافه، فإذا كان الأصل الجاري في الطرفين من سنخ واحد، كأصالة الطهارة في المثال المذكور، فلا مناص من القول بعدم شموله لكلا الطرفين، لاستلزامه الترخيص في المعصية، و لا لأحدهما لأنّه ترجيح بلا مرجّح.
و أمّا الأصل الطولي المختصّ بأحد الطرفين، فلا مانع من شمول دليله للطرف المختصّ به، إذ لا يلزم منه ترجيح من غير مرجّح، لعدم شمول دليله للطرف الآخر في نفسه.
و بعبارة اخرى: إنّ دليل أصالة الطهارة بعد العلم بعدم شموله لكلا الطرفين- على ما تقدّم بيانه- نعلم بتخصيصه، فلا بدّ من رفع اليد عنه إمّا في كلا الطرفين أو في أحدهما، و حيث أنّ الثاني مستلزم للترجيح بلا مرجّح فيتعيّن الأوّل، و أمّا دليل أصالة الحلّ فهو بعمومه لا يشمل إلّا أحد الطرفين من أوّل الأمر، فلا موجب لرفع اليد عنه، و هذا أحد الموارد التي يرجع فيها إلى الأصل المحكوم بعد سقوط