لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٠ - مقتضى الأدلة الخارجية في الواجبات الناقصة
عرفت جوابه فيما سبق، بأنّ التذكّر شرط في الخطابات الشخصيّة دون الخطابات الكلّية و القانونيّة، فمثل هذا لا يكون مانعا في المسألة كما لا يخفى.
الأمر الثالث: إنّ الحديث ورد في مقام الامتنان؛ أي يجري فيما إذا كان رفعه منّة على العباد و توسعة لهم، فإذا كان رفعه في مقام لا يقتضي التوسعة المذكورة، بل أوجب الضيق، أو إذا لم يكن في جريانه فيه سعة و لا ضيقا، لما كان الحديث جاريا، فإجراء الحديث في رفع النسيان إن قلنا بأنّ معناه خصوص إيجاب الإعادة مثلا، بأن يقال فرضنا بأنّ رفع النسيان ليس معناه إلّا أنّه كالترك عن عمد و علم، أي كأن لم يكن المكلّف ناسيا، فإنّ الأثر المذكور يكون مترتّبا، و هو ليس إلّا البطلان و لزوم الإعادة، و عليه فهذا التقرير يوجب المنع عن جريان الحديث، لاستلزامه خلاف الامتنان و هو التضييق بالإعادة.
كما أنّه لا قدرة لحديث الرفع على رفع الحكم الواقعي؛ لأنّ رفعه و إثباته لا تأثير لهما في حقّ المكلّف، لأنّ الأحكام الواقعيّة التي لا يمكن الوصول إليها إلّا بالأدلّة التي يمكن أن نصل إليها و يمكن أن لا نصل إليها لا أثر لها على المكلّف، حتّى يجري فيها الحديث، إذ جريانه لا يوجب التوسعة على المكلّف، حتّى يكون امتنانا.
هذا، و قد قرّر المحقّق العراقي ; في «نهاية الأفكار» عدم الجريان بوجه لا يخلو عن إشكال حيث صرّح بعد ذكر هذا الشرط، بأنّه:
(و لأجل ذلك قلنا في مبحث البراءة عند التعرّض لمفاد الحديث، إنّه لا يجوز التمسّك به فيما لا يعلمون لرفع الحكم الواقعي الثابت في المرتبة السابقة على