لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - صورالشكّ في التعيين والتخيير
الآخر ... إلى آخره) [١].
فمقتضى ظاهر كلامه هو الإتيان بكلّ من العتق و الصيام، جوابا للتكليف المتعلّق بهما في الفرض المزبور، و الإتيان بخصوص العتق فيما سبق كما لا يخفى لمن تأمّل كلامه في الموردين.
هذا، خلافا للمحقّق العراقي ; حيث قال فيها بأنّه:
(لا يجري فيها العلم الإجمالي المزبور، لاحتمال التعيّنيّة في كلّ منهما، و بعد العلم التفصيلي بحرمة ترك كلّ منهما في حال ترك الآخر يرجع الشكّ المزبور إلى الشكّ في حرمة ترك كلّ واحد في حال وجود غيره، فيجري البراءة فيهما، لاندراجه في الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين، و لا مجال لإجراء قاعدة الشكّ في المسقط، لأنّ ذلك إنّما يكون في فرض ثبوت أصل الإشكال بالتكليف، و في المقام كان الشكّ في أصل التكليف بالترك الخاص في كلّ منهما، و مثله كما عرفت يكون مجرى البراءة، كما أنّه لا مجال للتمسّك باستصحاب وجوب كلّ منهما بعد الإتيان بالآخر؛ لأنّ الوجوب المردّد بين الأقلّ و الأكثر ممّا لا ينتج شيئا، و الوجوب الآخر من الأوّل كان مشكوكا)، انتهى [٢].
أقول: الظاهر من كلامه هو تجويز الاكتفاء بأحدهما؛ يعني إذا قام بتحرير العبد مثلا جرى بالنسبة إلى حرمة ترك الصوم أصول البراءة، فيجوز تركه، و كذلك الحال في عكسه، أي لو أتى بالصوم جاز له ترك العتق بأصل البراءة، لكن لا يجوز له ترك كلّ منهما.
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٤٢٨.
[٢] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٢٩٠.