لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧ - صورالشكّ في التعيين والتخيير
من التعيين و التخيير في الإتيان بكليهما.
و هكذا يصحّ ما ذهب إليه المحقّق النائيني ; بلزوم الاحتياط و الاشتغال دون التمسّك:
لا باستصحاب الوجوب، حتّى يجاب بأنّه لا يجري في الفرد المردّد كما ذكره المحقّق العراقي.
و لا استصحاب وجوب الآخر، حتّى يرد عليه بأنّه كان من أوّل الأمر مشكوكا.
و إنّما قلنا بذلك لقيام العلم الإجمالي بالوجوب المردّد بين الفردين المحصورين، فالشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني، ففي مثل ذلك لا تصل النوبة إلى أصل البراءة.
أقول: هنا تقرير آخر لكيفيّة الحكم بثبوت الاشتغال و هو للمحقّق النائيني، و خلاصته:
أنّ الخطاب بالإتيان بكلّ واحد منهما متوجّه إليهما قطعا، فكلّ واحد منهما يكون مقطوع التكليف بالنظر إلى أصل الوجوب؛ إمّا بوجوب تعييني، أو بوجوب تخييري، و أمّا الشكّ فهو ثابت في الإتيان بالآخر، و أنّه بمفرده مسقط عن ذلك أم لا؟ و مقتضى الأصل عدم الإسقاط، لأنّ الاكتفاء بأحدهما لا يوجب القطع بالفراغ عنه، لاحتمال كونه واجبا تعيينيّا، فالشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني، و لكن في الامتثال يقصد ما هو الواجب على ذمّته من الوجوب التعييني أو التخييري كما عرفت، و اللّه العالم.
أمّا كلمات المحقّق الآملي في «مجمع الأفكار» فهي مضطربة، و لعلّ الاضطراب كان من قصور تقرير المقرّر لا من استاذه، فارجع و تأمّل في كلامه من صدره إلى ذيله حتّى ينكشف لك الحال.