لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦ - صورالشكّ في التعيين والتخيير
و لكن الأولى أن يقال: بأنّ الشكّ في الوجوب التعييني و التخييري فيهما يرجع إلى الشكّ في تعدّد الوجوب عليه و وحدته؛ لأنّه إن كان كلّ واحد منهما واجبا تعيينيّا، فلا يكون الوجوب حينئذ إلّا متعدّدا بنحو لا يكون إتيان أحدهما مسقطا للآخر، بخلاف ما لو كان الوجوب تخييريّا، حيث يكون الوجوب فيهما وجوبا واحدا، بأن يكون إتيان أحدهما مسقطا للآخر، ففي هذا الفرض يكون دوران الأمر في مورد الشكّ بين أن يكون هنا واجبان تعيينيّان أو واجب واحد تخييريّ، فما وقع في تعبير المحقّق العراقي ; بقوله في الصورة الثالثة- و هو صورة العلم بوجوب الشيئين، مع الشكّ في أنّهما واجبان تعيينيّان أو تخييريّان- لا يخلو عن مسامحة، لعدم وجود واجب تخييري متعدّد، بل متعلّق التخييري هو الفردين.
و كيف كان، فالواجب هنا مردّد بين كونه متعدّدا بالتعييني، أو واحدا بالتخييري مع انضمام أن لا يكون احتمال كون الوجوب في أحدهما تعيينيّا و في الآخر تخييريّا داخلا في محتملات الشكّ، بل نعلم أنّ بدوران الأمر في المقام بين كون الواجب هنا متعدّدا تعيينيّا أو واحدا تخييريّا.
فحينئذ نقول: يكون دوران الأمر هنا بين الأقلّ و الأكثر، أي لا يعلم هل الواجب عليه هو الإتيان بكلّ من العتق و الصوم، أو يكفي الإتيان بأحدهما؟
فلو سلّمنا جريان البراءة في الزائد عن الواحد، فيقال إنّ الواجب عليه ليس إلّا الواحد، و لكن حيث لا يعلم ما هو الواجب فيما بينهما، فمقتضى العلم الإجمالي بوجوب واحد عليه، إمّا في العتق أو في الصوم هو الإتيان بكليهما، فلا يجوز حينئذ الاكتفاء بأحدهما، غاية الأمر، حيث لا يعلم أيّهما كان واجبا، كما لا يعلم أنّ وجوبه تعييني أو تخييري، فالأولى أن ينوي الامتثال بالأمر الموجود في البين