لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٥ - البحث عن صور الشك في حكم الملاقاة
الصلاة بلا سورة، و مانعيّة القرآن لا تقتضي ذلك، فلا يشترك فعل الشرطيّة مع فعل المانعيّة في جميع الآثار، بل يكون في جعل الشرطيّة أثر زائد تجري فيه البراءة و يعمّه حديث الرفع.
و بعبارة أوضح: في المثال المذكور يعلم تفصيلا بأنّ القرآن مبطل للصلاة: إمّا لفقد الشرط من السورة بقيد الوحدة، و إمّا لوجود المانع، و يشكّ في بطلان الصلاة بلا سورة للشكّ في شرطيّة السورة فتجري فيه البراءة.
و أمّا القسم الأوّل فالشكّ فيه يرجع إلى المتباينين لا إلى الأقلّ و الأكثر، لاشتراك الشرطيّة و المانعيّة في الآثار، و ليس للشرطيّة أثر زائد تجري فيه البراءة، إذ كما أنّ شرطيّة الجهر تقتضي بطلان الصلاة عند الإخفات بالقراءة، كذلك مانعيّة الإخفات تقتضي بطلان الصلاة عنده، فلا فرق بين أن يكون الجهر شرطا أو يكون الإخفات مانعا و يتّحدان في عالم الجعل و الثبوت في الأثر.
نعم، نفس الشكّ في الشرطيّة يقتضي أثرا زائدا عمّا يقتضيه الشكّ في المانعيّة؛ لأنّ الشرط لا بدّ من إحرازه، و لا يكفي الشكّ في وجوده، بخلاف المانع فإنّه لا يلزم إحراز عدمه بناء على جريان أصالة عدم المانع عند الشكّ في وجوده، ففي المثال لو شكّ المأموم في أنّ الإمام أجهر بالقراءة أو أخفت بها، فبناء على مانعيّة الإخفات تجرى أصالة عدم وجود المانع، و يتمّ صلاته مع الإمام، و بناء على شرطيّة الجهر ليس له إتمام صلاته معه، لعدم إحراز ما هو الشرط في صحّة صلاته، فلزوم إحراز الشرط إنّما يكون من الآثار المترتّبة على نفس الشكّ في الشرطيّة، و ليس من آثار جعل الشرطيّة، و حينئذ يقع الكلام في أنّ هذا المقدار من الأثر الذي اقتضاه الشكّ لا الجعل ممّا تجري فيه البراءة و يعمّه حديث الرفع أو لا.