لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - البحث عن تأثير الاضطرار في انحلال العلم الإجمالي
الثاني: عكس ذلك، بأن يكون العلم مقارنا و التكليف بعده.
و خامسة: بأن يكون الاضطرار بعد العلم بالخطاب و قبل تنجّز التكليف، كما في العلم بواجب مشروط قبل حصول شرطه.
و سادسة: قد يكون الاضطرار استمراريّا إلى آخر العمر، إلى مدّة لا يحسن التكليف معلّقا على ارتفاعه، أو لا يكون كذلك بل يكون الاضطرار على مدّة يحسن التكليف معلّقا على ارتفاعه.
و سابعة: على جميع التقادير:
١- قد يكون الاضطرار عقليّا، و نتكلّم فيه مع قطع النظر عن مدلول حديث الرفع.
٢- و قد يكون عاديّا مشمولا للحديث، و مع التوجّه إليه.
ثمّ إنّ المفروض في جميع التقادير، أن يكون الاضطرار بمقدار المعلوم بالإجمال أو البراءة منه، و إلّا فلا تأثير للاضطرار في سقوط العلم الإجمالي عن التأثير.
أقول: هذه هي الوجوه المتصوّرة في المقام الأوّل، و لكن ينبغي أن نتعرّض للصورة التي تتضمّن أهمّ الأحكام، لنقف على الحكم في سائر الصور المذكورة.
الصورة الاولى من المقام الأوّل: ما إذا كان الاضطرار إلى بعض الأطراف معيّنا قبل تعلّق التكليف و العلم به، فالظاهر أنّه ممّا لا إشكال و لا خلاف في عدم وجوب الاجتناب عن غير ما اضطرّ إليه، سواء كان الاضطرار عقليّا أو عاديّا، و وجهه واضح، لاحتمال أن يكون متعلّق التكليف هو المضطرّ إليه، ممّا يعني أنّ العلم الحادث لم يكن متعلّقا بالتكليف الفعلي، و الاصول غير جارية في جميع الأطراف لتسقط بالمعارضة، لعدم جريان الأصل النافي للتكليف في الطرف المضطرّ إليه، للقطع بعدم وجوب الاجتناب عنه، فيبقى الأصل جاريا في الطرف