لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - المناقشة في توجيه المحقق العراقي
المطلق و المقيّد حيث لم يؤخذ المطلق في ضمنه بصورة بشرط لا، بل اخذ بصورة لا بشرط، فيكون داخلا تحت النزاع.
و كيف كان، يكون وجه الفرق أحدهما أو كليهما كما لا يخفى.
المقدّمة الثالثة: في أنّ النزاع بين الاصوليّين في موارد باب الأقلّ و الأكثر هل هو صغروي أو كبروي؟ يعني أنّ النزاع هل يدور في مقتضى الشكّ في الأقلّ و الأكثر بين كونه شكّا في التكليف أو شكّا في المكلّف به، حتّى يكون أثر الأوّل هو البراءة، و الثاني هو الاشتغال، ليكون النزاع صغرويّا؟
أم أنّ النزاع كبرويّ، أي مع قبول كون الشكّ فيه يكون شكّا في التكليف، مع ذلك يجري النزاع في أنّه هل المجرى هو البراءة أو الاشتغال؟
أم مع قبول كونه شكّا في المكلّف به يتنازعون في المجرى هل هو البراءة أو الاشتغال؟
الظاهر كون النزاع يدور في أصل الصغرى في أنّ الشكّ في الأكثر هل هو من قبيل الشكّ في التكليف لتجري فيه البراءة، أم من قبيل الشكّ في المكلّف به لتجري فيه الاحتياط، و المهمّ ملاحظة استدلالاتهم لجعل الشكّ في الأكثر من قبيل الشكّ في التكليف، و إلّا فإنّ أصل المسألة من أنّ الشكّ في التكليف مجرى البراءة دون الشكّ في المكلّف به مورد وفاق و تسالم كما لا يخفى.
أقول: إذا عرفت هذه المقدّمات الثلاث، يقتضي المقام صرف عنان الكلام إلى بحث الأقلّ و الأكثر، و هما على قسمين:
تارة: يكون بصورة الاستقلال.
و اخرى: بصورة الارتباط.