لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١١ - استعراض كلام المحقق النائيني ومناقشته
منها: ما إذا تردّد لباس المصلّي بين كونه من مأكول اللّحم أو غيره، فإنّ مانعيّة غير المأكول تختلف سعة وضيقا على حسب ما لغير المأكول من الأفراد خارجا، و يكون كلّ فرد منه مانعا برأسه، فإنّ الأصل في باب النواهي النفسيّة و الغيريّة هي الانحلاليّة، فكما أنّ النواهي النفسيّة كقوله: (لا تشرب الخمر)، ينحلّ إلى النواهي المتعدّدة بعدد ما للخمر من الأفراد خارجا، كذلك النواهي الغيريّة كقوله: (لا تصلّ فيما لا يؤكل)، ينحلّ إلى نواهي متعدّدة بعدد ما لغير العدميّة بمقدار ما للغير المأكول من الأفراد، و يكون قوله: (لا تصلّ فيما لا يؤكل)، بمنزلة قوله: لا تصلّ في هذا الفرد، و لا تصل في ذلك الفرد و هكذا، فلو شكّ في اتّخاذ اللّباس من غير المأكول يرجع الشكّ إلى الشكّ في مانعيّته ذلك اللّباس، و أخذ عدمه قيدا في الصلاة، فيؤول الأمر إلى الشكّ بين الأقلّ و الأكثر في الشبهة الموضوعيّة، للعلم بمانعيّة ما علم اتّخاذه من غير المأكول، و تقييد الصلاة بعدم وقوعها فيه، و الشكّ في مانعيّة ما يشكّ في اتّخاذه من غير المأكول و تقييد الصلاة بعدم وقوعها فيه، و الكلام فيه عين الكلام في الأجزاء و الشرائط من حيث جريان البراءة الشرعيّة في القيديّة الزائدة المشكوكة، و عدم جريان البراءة العقليّة فيها، إذ لا فرق بين الأجزاء و الشرائط و الموانع في مناط جريان البراءة.
نعم، في الأجزاء لا يمكن أن تتحقّق الشبهة الموضوعيّة، لأنّ التكليف بها ليس له تعلّق بالموضوع الخارجي، و في الشرائط و إن كان يمكن تحقّق الشبهة الموضوعيّة فيها، إلّا أنّه لا يرجع الشكّ فيها إلى الشكّ بين الأقلّ و الأكثر، لأنّ الشرطيّة لا تنحلّ إلى شروط متعدّدة بمقدار ما للموضوع من الأفراد خارجا، فإنّ التكليف في باب الشروط إنّما يتعلّق بالوجود، و لا يمكن التكليف بإيجاد المتعلّق