لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - حكم ملاقي المشتبه الأطراف العلم الإجمالي
الموجبة لرفع التنجّز عن التكليف، و خروجه عن الفعليّة من العسر أو الحرج أو الضرر، أو خروجه عن مورد الابتلاء و نظائرها فيها، و لذلك نرى أنّ الأمثلة التي ذكرها المحقّق الخراساني قدس سرّه جميعها من الشبهة المحصورة، مع أنّ مسلكه عدم اختصاص التنجّز و الفعليّة بها كما لا يخفى و عليه فانعقاد البحث و تقريره على ما هو المتعارف عند مشايخنا لا غبار عليه.
المقدّمة الثانية: في البحث عن أنّ ما ورد في كلمات أصحابنا من أنّ: (ملاقي بعض الأطراف هل يوجب لزوم الاجتناب عنه أم لا)، فإنّ ذكرهم لقيد (بعض الأطراف) إنّما هو لإخراج ما لو كانت الملاقاة لجميع الأطراف، مثلا لو فرضنا وجود علم إجمالي بنجاسة أحد الكأسين و لاقى شيء واحد لكلّ واحد منهما، فلا إشكال في لزوم الاجتناب عنه، لأنّه يصير بذلك معلوم النجاسة بالعلم التفصيلي، فلا يبقى حينئذ مورد للبحث عنه، بل تكون خارجا عن محلّ الكلام.
كما أنّ ذكر لفظ (الملاقى) له ظهور في وحدة الشيء الملاقى بأحدهما، فلو لاقى شيئان للشيئن المتعلّقين للعلم الإجمالي، كما لو لاقى كلّ واحد من الشيئين واحدا من طرفي العلم الإجمالي، بحثى تحقّقت الملاقات لكلا طرفي العلم الإجمالي، فهو أيضا خارج عن مورد البحث و الكلام، لأنّه لا إشكال في حصول عم إجمالي مستقلّ للملاقيين، نظير العلم الإجمالي في الأصيلين، ممّا يوجب ذلك ملاحظة حكم العلم الإجمالي فيهما، كما يلا حظ في أصلهما، و لذلك جعلوا هذا القسم أيضا خارجا عن مورد الكلام، بلا فرق فيه بين أن يحصل له علم تفصيلي بوجود النجاسة- كما لو كان الشيئان يدا المصلّي و رجله، فإنّه حين الصلاة يعلم بوجود النجاسة فيهما- أو لم يكن كذلك.