لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - البحث عن تأثير الاضطرار في انحلال العلم الإجمالي
موجود في ناحية المضطرّ إليه لعدم العلم بالتكليف فيه بالوجدان، كما هو الحال كذلك في العلم التفصيلي بعد زواله بالشكّ الساري، حيث يكون التنجيز ساقطا بزواله، فالعلم الإجمالي لا يكون أقوى في التنجيز من العلم التفصيلي، إلّا أنّ العلم الإجمالى هنا الذي قد تعلّق بالتكليف المردّد بين المحدود و المطلق باعتبار أنّ التكليف في أحد الطرفين محدود بعروض الاضطرار، و في الطرف الآخر مطلق، يكون من قبيل تعلّق العلم الإجمالي بالتكليف المردّد بين القصير و الطويل، و لا فرق في تنجّز التكليف بالعلم الإجمالي بين أن يكون الطرفان كلاهما قصيرين، أو كلاهما طويلين، أو يكون أحدهما قصيرا و الآخر طويلا، كما إذا علمنا إجمالا بوجوب دعاء قصير و لو كلمة واحدة و دعاء طويل، فإنّ العلم الإجمالي منجّز فيه بلا إشكال، و المقام من هذا القبيل بعينه، فإنّ الاضطرار حادث بعد التكليف و بعد العلم به على الفرض، فيكون التكليف في الطرف المضطرّ إليه قصيرا و منتهيا بعروض الاضطرار، و في الطرف الآخر طويلا، و لا مانع من تنجّز التكليف المعلوم بالإجمال في مثله.
هذا، و يمكن أن نمثّل له بمثال آخر و هو ما لو علم إجمالا بوجوب صلاة الجمعة- التي وقتها إلى صيرورة الظلّ مثل الشاخص- أو الظهر الذي وجوبه ثابت إلى الغروب، فلا إشكال حينئذ في تنجّز العلم الإجمالي، حتّى لو مضى وقت صلاة الجمعة الذي كان وقتها محدود، كما لا يخفى.
قال المحقّق الخوئي في «مصباح الاصول»: (الصحيح ما ذكره ; في هامش «الكفاية» من بقاء التنجيز في الطرف غير المضطرّ إليه، لما ذكرناه مرارا من أنّ التنجيز منوط بتعارض الاصول في أطراف العلم الإجمالي و تساقطهما، و الحال