لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - بيان تحديد الشبهة غير المحصورة
كليهما، فيخرج منه المحصورة و يبقى الباقي تحته، و أشرنا إلى باقي الاحتمالات، و من المعلوم أنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، إلّا أنّ الإنصاف قوّة ما ذكر من شموله للمقرون بالعلم الإجمالي، خصوصا مع وجود تأييدات اخرى من أحاديث اخر كما ستأتي الإشارة إليها.
و منها: الخبر المرسل الذي رواه معاوية بن عمّار، عن رجل من أصحابنا، قال:
«كنت عند أبي جعفر ٧ فسأله رجل عن الجبنّ؟
فقال أبو جعفر ٧: إنّه لطعام يعجبني و سأخبرك عن الجبنّ و غيره؛ كلّ شيء فيه الحلال و الحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام فتدعه بعينه» [١].
و قريب منها رواية عبد اللّه بن سليمان [٢]، حيث قد ادّعى الاستاذ ; هناك اتّحاد هاتين الروايتين و إن استبعدناه.
و كيف كان، فقد ادّعى ظهورها في الشبهة غير المحصورة، و الكلام فيه من جهة الاحتمالات كسابقها، و قد أيّد هذا الحديث برواية أبي الجارود، قال:
«سألت أبا جعفر ٧ فقلت له: أخبرني من رأى أنّه يجعل فيه الميتة؟
فقال: أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم ما في جميع الأرضين؟ إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكل، و إن لم تعلم فاشتر وبع و كل، و اللّه إنّي لأعترض السوق فأشتري بها اللّحم و السّمن و الجبنّ، و اللّه ما أظنّ كلّهم يسمّون هذه البربر و هذه السودان». [٣]
(١ و ٢ و ٣) الوسائل: ج ١٧، الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٧ و ١ و ٥.