لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩ - بيان تحديد الشبهة غير المحصورة
أقول: و الإشكال بضعف سنده من جهة محمّد بن سنان كما في «مصباح الاصول» غير ضائر، لأنّه قد استندنا إلى للتأييد دون الاستدلال، و لذلك لا مجال للمناقشة فيه سندا.
أمّا الشيخ الأعظم: فقد احتمل كون الشبهة في جعل الميتة في الجبنّ في مكان واحد من الشبهة البدويّة، حيث لا يوجب الاجتناب عن جبنّ غيره الذي هو مشكوك بدوي، و أنّ المراد من قوله ٧: «ما أظنّ كلّهم يسمّون» هو عدم وجوب الظنّ أو القطع بالتسمية و الحليّة، بل يكفي أخذها من سوق المسلمين بناء على أنّ السوق أمارة شرعيّة للحلّ، حتّى و لو أخذ من يد مجهول الحال.
إلّا أن يقال: إنّ سوق المسلمين غير معتبر مع قيام العلم الإجمالي، فلا مسوغ للارتكاب غير كون الشبهة غير محصورة، ثمّ أمر بالتأمّل.
فأجاب عنه المحقّق الخميني قدس سرّه بقوله: (و أنت خبير بضعف ما أورده؛ لأنّ حملها على الشبهة البدويّة بعيد عن مساقها إذ هي كالنّص في العلم الإجمالي خصوصا مع ملاحظة ذيلها، و معلوم أنّ ذيلها ليس أجنبيّا عن الصدر، و ما احتمله في معنى قوله ٧: «ما أظنّ ... إلى آخره»، بعيد؛ لأنّ قوله هذا ظاهر في حصول القطع بعدم التسمية، لكون الطائفتين ليستا من الطوائف الإسلاميّة، و على أيّ حال فدلالة المرسلة لا غبار عليها لو لا ضعفها سندا)، انتهى محلّ الحاجة. [١]
أقول: إنّ دلالة الحديث للشبهة غير المحصورة بصدرها واضحة، لمكان قوله ٧: «أمن أجل مكان واحد ... إلى آخره»، مضافا إلى ما ورد في ذيله بالقطع
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٣٥٠.