لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - حكم ملاقي المشتبه الأطراف العلم الإجمالي
فوجوب الاجتناب عن ثمرها المتجدّد و إن لم يكن فعليّا، لعدم وجود موضوعه، إلّا أنّه يكفي في وجوب الاجتناب عنها فعليّة وجوب الاجتناب عن نفس الشجرة بما لها من المنافع و التوابع، و حينئذ تسقط أصالة الحلّ عن الثمرة بنفس سقوطها عن ذي الثمرة بالمعارضة، لأصالة الحلّ في الطرف الآخر، و هي الشجرة الغير المثمرة، فلا تجري أصالة الحلّ في الثمرة بعد وجودها و فقدان طرف العلم الإجمالي، و قس على ذلك الدار و منافعها و الحمل و ذا الحمل، و سائر ماكان لأحد الأطراف منافع متجدّدة دون الآخر.
ثمّ استشكل على نفسه: بالفرق بين الشجرة مع ثمرتها، و الحمل و ذي الحمل، و بين الدار و منافعها، باعتبار أنّ الثمرة لها وجود استقلالي، فهو يكون تمام الموضوع للحكم، فإن وجدت الثمرة في كلّ من الشجرتين تحقّق العلم الإجمالي للثمرتين، و صحّ الحكم بوجوب الاجتناب عنهما لمعارضة أصالة الحلّ في كلّ منهما مع الأصل الجاري في الآخر، و أمّا إن لم تكن الثمرة إلّا لواحد منهما فلا حكم إلّا وجوب الاجتناب عن نفس الشجرة لا ثمرتها، لجريان الأصل فيها بلا معارض، لعدم وجود الثمرة في الطرف الآخر.
نعم، يصحّ ذلك بعد وجودها و فقدانها حال وجود الثمرة في الآخر، أو خروجها عن مورد الابتلاء، لأنّه بعد وجودها يصير طرفا للمعارضة، و إن فقدت في حال وجود الآخر. هذا بخلاف مثل منافع الدار فهي تابعة للدار وجودا و حكما، لعدم استقلالها في الوجود، و عدم دخولها تحت اليد بنفسها، فحكمها يتبع حكم الدار، فلو علم بغصبيّة إحدى الدارين يجب الاجتناب عن المنافع المتجدّدة، و لو كان أحد طرفي المعلوم خربة لا منفعة له.