لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - نظرية المحقق حول نفي التخيير
أقول: لكنّه على خلاف مسلكه ; لأنّ الدليلين إذا سقطا و خرجا عن الدلالة، فلا وجه لجعل التخيير من مدلولهما؛ لأنّ المدلول تابع لوجود الدليل، لأنّه يعدّ من الامور ذات الإضافة، فلا يمكن تصوّر وجود المدلول إلّا بوجود الدليل، و لعلّه لذلك تفطّن ; إليه و قال: (على إشكال فيه).
نعم، أورد المحقّق المزبور تبعا للمحقّق العراقي في «نهاية الأفكار» إشكالا ثالثا على ما ذكره المحقّق النائيني بالنسبة إلى الأصلين المتعارضين في أطراف المقرون بالعلم الإجمالي، و نكتفي بذكر كلام المحقّق الخميني ; في «تهذيب الاصول» بقوله:
(الثالث: إنّ لنا أن نقول: إنّ التخيير بين الأصلين المتعارضين من مقتضيات الدليل و الكاشف، و من مقتضيات المنكشف و المدول.
أمّا الأوّل: فبأن يقال إنّ قوله ٧: «كلّ شيء فيه حلال و حرام .. إلى آخره»، يدلّ على حليّة كلّ مشتبه، و له عموم أفرادي و إطلاق أحوالي، و لكن الإذن في حليّة كلّ واحد يوجب الإذن في المعصية، و الترخيص في مخالفة المولى، و بما أنّ الموجب لذلك هو إطلاق دليل الأصلين لا عمومه، فيقتصر في مقام العلاج إلى تقييده، و هو حليّة ذاك عند عدم حليّة الآخر، حتّى لا يلزم خروج كلّ فرد على نحو الإطلاق، فيكون مرجع الشكّ إلى المجهول بمقدار الخارج، فالعموم حجّة حتّى يجيىء الأمر البيّن على خلافه.
و الحاصل: كما أنّ الموجب للتخيير في الصورة الاولى هو اجتماع دليل العام، و إجمال دليل الخاص، بضميمة وجوب الاقتصار على القدر المتيقّن في التخصيص،