لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٧ - الاستدلال بالأخبار الدالة على التنجيس
الطرف الآخر و يتساقطان، فيجب الاجتناب عن الملاقي.
نعم، لا مانع من جريان أصالة الحلّ في الملاقي بالكسر بعد سقوط أصالة الطهارة فيه، للمعارضة بأصالة الحلّ في الطرف الآخر، لعدم معارض له في هذه المرتبة)، انتهى كلامه [١].
و نحن نزيد عليه: بأنّ دعواه يستلزم أمرا يصعب الالتزام به، و هو القول بحليّة شرب الملاقي و الحكم بعدم طهارته، لأجل تنجّز العلم الإجمالي بالنسبة إلى عدم طهارته، بخلاف عدم حلّيته.
أجاب سيّدنا الخوئي ; عن هذا الإشكال بما هو حاصله:
(إنّ الأصل إذا لم يجر في بعض الأطراف في نفسه لجهة من الجهات، فلا مانع من جريان الأصل في الطرف الآخر، و مثّل ; لذلك:
تارة: بما إذا كان لأحد الطرفين استصحاب النجاسة دون الآخر، فأصالة الطهارة تجري في الآخر بلا معارض.
و اخرى: بما إذا كان نفس الشكّ منجّزا فيه للتكليف، و مثّل له بما إذا علم إجمالا في اللّيل بعدم إتيان صلاة العصر أو العشاء، فإنّه يجب عليه أداء صلاة العشاء لبقاء وقته، فيجري في حقّ صلاة العصر قاعدة الحيلولة، أو تجري فيها أصالة عدم وجوب القضاء لكونه بفرض جديد، و الأصل عدمه.
و ثالثة: بما إذا كان العلم الإجمالي منجّزا في الطرفين في السابق، فلا يؤثّر العلم الإجمالي الثاني بالنسبة إلى ذلك الطرف، فيجري الأصل في ناحيته التي لم يكن
[١] مصباح الاصول: ج ٢/ ٤١٣.