خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩١ - و في تاسع محرم الحرام سنة ١٣٤٣ ه
اليوم. ثم تقدم رئيس كتاب وكالة المالية فألقى خطابا يناسب المقام.
و بعد ذلك توجّهوا جميعا إلى المسجد الحرام، فوقفوا اتجاه الكعبة و وضعوا أطباق النقود على سدة بها الشريف، و تلا أحد أئمة و خطباء المسجد الحرام دعاء مناسبا للمقام أمّن عليه الحاضرون، ثم خرجوا من باب الصفا بموكبهم مناجين بالهتاف العالي للنقود الهاشمية و لجلالة أمير المؤمنين حتى وصلوا إلى قصر الخلافة العظمى، و تشرّفوا بالمثول بين يدي جلالته، فألقى على مسامعهم من جواهر حكمه ما انشرحت به الصدور، و امتلأت به النفوس همة و نشاطا.
ثم ساروا جميعا بهتافهم إلى مركز البلدية و هنالك تبادلت عبارات التهاني و التبريك و أديرت كؤوس المرطبات، و وزعت النقود في البلدة، فتداولها الناس، و راحت في الأسواق و زالت بذلك عن الأمة أزمة النقود، و هبطت الأسعار و نادى منادي الحكومة في كافة أرجاء العاصمة بالنداء الآتي، ليكن معلوما لدى كافة الأهالي و التجّار و البياعين و المشترين أن سعر النقود يكون من يوم تاريخه كما يلي: الدينار الهاشمي بمائة قرش هاشمي، الجنيه العثماني بمائة قرش هاشمي، الجنيه الإنكليزي بمائة قرش هاشمي، الجنيه البنتو بسبعة و ثمانين قرشا هاشميّا و نصف قرش هاشمي، الريال الهاشمي بعشرين قرشا هاشميّا، الريال المجيدي بعشرة قروش هاشمية. و إن عموم الأسعار على حسب الأوراق الملصقة في عموم الشوارع من طرف البلديات، و من تجرّأ على التلاعب في شيء مما ذكر يعرّض نفسه للجزاء الشديد.
٩ محرم سنة ١٣٤٣ ه