خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٣٤ - بلاغ عام في عدم شرب الدخان بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
ترجع الوظيفة إلى أهله، فأرسلوا له جوابا نحن مطيعون لأمر السلطان غير مخالفين له و الإمامة و الخطابة و طبقة السلطان فيقودهم بنفسه أو يعطى لمن يشاء من رعاياه ما نتعرض في هذا الأمر بشيء.
و في يوم الجمعة، رابع ذي الحجة سنة ١٣٤٣ ه، أمر المؤذن أن يؤذن أذان الجمعة قبل دخول الوقت بساعة فأذن المؤذن في منارة باب الوداع، ثم بعد دخول الوقت طلع الخطيب و هو الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ أحد علماء نجد على المنبر و بعد ما جلس أذن الريس فوق قبة زمزم و بعد تمام الأذان خطب الخطيب ثم صلّى الجمعة و بعد ما مضى شهر الحج طلب الأهالي من الحكومة إرجاع وظيفة الجمعة إليهم فأجابت بأنه ما دام الحرب قائما فصلاة الجمعة يصلّي بالناس إمامنا لا غيره، ثم سافر الشيخ محمد بن عبد اللطيف إلى نجد و عيّن الشيخ عبد اللّه بن حسن خطيبا، و في تاسع عشر من شهر صفر سنة ١٣٤٤ ه يوم الجمعة عاد أذان الجمعة مثل العادة الأولى فأذن المؤذن على المنائر بعد دخول الوقت ثم بعد برهة من الزمن طلع الخطيب على المنبر و معه المؤذن، فلما جلس الخطيب أذن المؤذن أمامه و خطب الخطيب.
و في ١٨ ربيع الأول سنة ١٣٤٤ ه، هطلت أمطار غزيرة في جهة وادي نعمان و قد دام هطولها بشدة مدة خمس ساعات، فسالت الأودية التي تصب في وادي النعمان من كل جهة، فكان منها سيل عظيم هجم على بعض فوهات و بل العين فهدم جانبا منها و دخل إلى باطن البرمل كثير من الأتربة حتى ملأت ما يقرب من خمس فوهات و لما اتصل الخبر بعظمة السلطان أمر لهيئة إدارة العين أن يتخذوا التدابير اللازمة لتلافي الضرر، فأجمعت الهيئة و تذاكروا فيما يجب عليهم إجراؤه من التدابير و قد قاموا