خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٧ - حالة الحكومة الحجازية بجدة و معاملتها مع أهل البلد
و في منتصف جمادى الأولى بلغت الحالة في جدة أشدها فنفذ المال و نفذ الزاد و نفر الجنود فسرحت القيادة الهاشمية عددا كبيرا من الجنود الفلسطينيين الذين سافروا في الباخرة الطويلة في العقبة، و سافر أيضا في الشهر المذكور إلى مصر الشيخ عبد اللّه سراج رئيس وزارة جدة و السيد أحمد السقاف رئيس الديوان و محمد علي الكاتب الخاص لعبد اللّه سراج
أربعة و عشرون ضابط.
و باعت حكومة جدة قهوة المنتزه بخمسمائة جنيه و دفعتها للجنود الذين سافروا إلى سوريا و صادرت أربعمائة كيس رز لإعطاء الجنود اليمانيين، و قد أخذ اليمانيون يبيعون هذا الأرز بنصف القيمة و قال في أمر القرى في برقية للأهرام من مكاتبها في لندن أن جريدة ديلي كرونيكل نشرت تلغرافا من مكاتبها في جدة جاء فيها ما يأتي: أحبطت مساعي جميع الخطط التي وضعها الملك علي لاسترداد مكة بواسطة الطيارات و الدبابات شر حبوط.
أمّا قوة الحجاز الحيوية فتتألف من ثلاثة طيارين و ستة مهندسي طيران و جميعهم من الروس أنصار الملكية ما عدا إنكليزي واحد و هو ليس من الطيارين بل إن مهمته مختصرة في الحرص على بقية الطيارات الثلاث التي استجلبت أخيرا في حالة حسنة، و للحجاز ست طيارات سقطت منها ثلاث و جميعها غير صالحة لعمل عسكري، و قد بذلت جميع المساعي للحصول على قنابل جوية من إنكلترا أو فرنسا أو إيطاليا و مصر فذهبت أدراج الرياح فالقوة الجوية و الحالة هذه بدون ذخيرة، على أن الحكومة الحجازية تسعى الآن لمشترى قنابل جوية بستة آلاف جنيه من برلين و لكنها أيضا لم تنجح،