خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٠ - كتاب الحزب إلى سلطان نجد
و قد قال (صلى اللّه عليه و سلم) لعتاب بن أسيد حين ولّاه مكة أتدري على من وليتك، و ليتك على أهل اللّه، فاستوصي بهم خيرا.
و نحن نقر بما تقرون به من الإيمان و الإسلام و التوحيد، و التمسك بالكتاب و السنّة، و ترك البدع و المنكرات، و كل ما خالف التعاليم الإسلامية إليها فيما تكون عليه حالة الحرمين الشريفين.
هذا، و نلتجىء إلى اللّه تعالى ثم إلى عدلكم و شهامتكم أن تأمروا بإجابة رغائب الأمة الحجازية المستعد لقبول طلباتكم العادلة. و اللّه على ما نقول وكيل. و إنا نحمد اللّه إليكم أولا و آخرا، و السلام.
ربيع الأول سنة ١٣٤٣ ه الحزب الوطني الحجازي
و لمّا أبطأ الجواب عن الحزب أبرق إلى عظمته السلطان عن طريق البحرين البرقية التالية:
جدة في ١٥ أكتوبر وكيل سلطان نجد القصيبي بحرين.
بعد الانكسار التام الذي أصاب الجيوش، أصبحت الحكومة عاجزة عن المحافظة على الأمور و الأرواح. إن الفوضى سادت الحجاز و صارت الأمة في حالة ثورة.
لقد خلع الحجازيون الشريف حسين و كلّفوه أن يذهب حيث شاء، و بايعوا الأمير عليّا على أن يكون ملكا فقط للحجاز، على أن يسير وفق آراء و أفكار العالم الإسلامي. لقد أرسل الحجازيون كتابا رسميّا إلى الإمام ابن سعود و طلبوا منه أن يرسل مندوبا لعقد الصلح. إن الحجازيين بعد نشرهم هذا الإعلان العام سيلقون تبعة ما يحصل على عاتق العالم