خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٤ - و في ليلة الثلاثة رابع رمضان
التأسيسية لمجلس الشورى الخلافة المؤلفة من الناخبين و المنخوبين لعضوية هذا المجلس، فلمّا اجتمعوا ألقى جلالته خطابا عاليا هذا خلاصته.
يا حضرات الأفاضل، إنني دعوتكم هذه الليلة لأبين لكم ضرورة السرعة في تأليف مجلس شورى الخلافة و مباشرة أعماله، لأن الوقت ثمين جدّا، و لا تخفاكم حالة المسلمين الحاضرة التي تلزمنا بالسرعة في القيام بما يوجب تشبعهم بالشعائر الإسلامية و إقامة حدودها، و مقاومة المحدثات و البدع التي أحدثت بهم من كل جانب، و مواصلة المساعي و الجهود لتحقيق كل ما ينيلهم سعادة الدارين، و لا تحتاجون إلى زيادة في بيان الغاية المقصودة من هذا المجلس، فإن ما ورد من منشوري الأخير و خطابي الذي ألقيته عليكم في الجلسة السابقة، فيه الكفاية.
و قد أخبرني قاضي القضاة بنتيجة انتخابكم الأعضاء اللازمين لهذا المجلس، فاستوجب شكري لكم على مبادرتكم إلى القيام بهذه المهمة الإسلامية العظيمة الشأن، و إنني أدعوكم أن تباشروا بالأعمال و توالوا الجلسات في الدائرة المؤقتة التي عينتها لكم الحكومة، ريثما ينتهي تعمير الدائرة الرسمية الدائمة التي شرعت الحكومة في بنائها، و إحضار جميع معداتها و لوازمها. نعم، أدعوكم إلى سرعة القيام بمباشرة الأعمال لأن أنظار العالم الإسلامي انجهت إليكم.
و ها هي (شبه جزيرة ملقة) أوفدت إليّ بعثة علمية تحمل معها خطابا باسم خمسة ملايين مسلم، ليستنجدوننا لدفع الجهل عنهم و نشر تعاليم الإسلام الصحيحة بينهم و دفع غوائل و المحدثات عنهم، و إن هذا يبين