خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٧ - إعلان البيعة في جدة
التوفيق. ثم تقدم الدكتور عبد اللّه بك و تلى الخطاب هذا نصه:
أيها السادة أحمد إليكم اللّه بما هو أهله و أصلّي على النبي العربي سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم، أما بعد: فإنه لما منّ اللّه علينا و على هذه البلاد المقدسة من إنهاء أيام الكوارث و المحن فيها قد أجمع أهلها على مبايعة سيدي و مولاي عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود ملكا شوريّا على بلاد الحجاز، و بايعوه البيعة الشرعية العامة، في المسجد الحرام الساعة السابعة و النصف من يوم الجمعة الواقع ٢٣ جمادى الثانية سنة ١٣٤٤ ه الموافق ٨ يناير سنة ١٩٢٦ م، و قد قبل مولاي هذه البيعة متوكلا على اللّه جلّ شأنه، و هو عازم بحول اللّه و قوته على القيام بأعباء الحكم في هذه الديار المقدسة على أساس الشريعة الإسلامية الغراء، مع القيام مما تحتاج إليه هذه البلاد و الإصلاحات الفنية و توفير أسباب راحة الآهلين و حجاج بيت اللّه الحرام و زوار نبيّه عليه الصلاة و السلام على اختلاف مللهم و نحلهم، و تأمين رفاهيتهم و أمنهم، و اللّه ولي التوفيق، و صلّى اللّه على سيّدنا محمد النبي الأمي و على آله و صحبه و سلم. و في الساعة العاشرة من النهار حضر معتمدو الدول و قناصلهم في جدة و معهم رجال الجاليات الأوروبية في جدة، و لما استقر بهم المقام قام الدكتور عبد اللّه بك و تكلم بعض كلام يناسب المقام، ثم نهض قنصل إيطاليا فتكلم بالنيابة عن قناصل الدول و الجاليات الأوروبية مهنئا حكومة جلالة الملك بهذا اليوم السعيد و تمنى لجلالة الملك التوفيق و النجاح في مهمته و أطلقت المدافع من الثكنة العسكرية مائة مدفع و مدفع إيذانا بإعلان البيعة: