خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٠ - بلاغ عام بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
و أحمد باعشن و محمد ألماس كابلي و علي سلامة و محمد علي قابل و محمد هزازي و محمد صالح جمجوم و ناصر التركي. و في ٢١ جمادى الثانية قدم عظمة السلطان من جدة إلى مكة فكان له استقبال عظيم و ألقيت بين يديه الخطب و القصائد، ثم قرر أهل البلد أن يراجعوا عظمة السلطان في أن يترك لهم حق تقرير مصيرهم و اختيار حاكمهم كما وعدهم به غير مرة فأطلق لهم حرية القول و أمر بنشر بلاغ عام في هذا الشأن و هذا نصه:
بلاغ عام بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
إن الحمد للّه نحمده و نشكره و نصلّي و نسلّم على خير أنبيائه و أشرف مخلوقاته سيدنا محمد صلّى اللّه عليه و على آله و صحبه و سلّم، أما بعد:
فلقد بلغ القاصي و الداني ما كان من أمر الحسين و أولاده و أمرنا إلى أن اضطر و بالامتشاق الحسام دفاعا عن أرواحنا و أوطاننا، دفاعا عن حرمات اللّه و محارمه، و لقد بذلت النفس و النفيس في سبيل تطهير هذه الديار المقدسة، إلى أن يسر اللّه الكريم بفضله فتح البلاد و استتاب الأمن فيها، و لقد كانت عزيمتي منذ باشرت العمل في هذه الديار أن أنزل على حكم العالم الإسلامي و أهل الحجاز ركن منه في مستقبل هذه الديار المقدسة، و لقد أذعت الدعوة للمسلمين عامة غير مرة أدعوهم لعقد مؤتمر إسلامي يقرر في مصير الحجاز ما يرى فيه المصلحة، ثم عززت ذلك بدعوة عامة و خاصة فأرسلت كتابا للحكومات و للشعوب الإسلامية في ١٠ ربيع الثاني سنة ١٣٤٤ ه، و قد نشر ذلك الكتاب في سائر صحف العالم و مضى عليه ما يزيد عن الشهرين لم أتلق على دعوتي جوابا من أحد ما عدا جمعية