خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٦ - إلى جيشي الباسل و شعبي الكريم
و وليكم في كل حال و صلّى اللّه على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم.
علي بن الحسين
و في مساء الأحد عاد القنصل الإنكليزي إلى السلطان و أخبره أن الشريف علي طلع إلى الباخرة و سافر إلى العراق، و أن وظيفته الإنسانية انتهت. و في صباح الاثنين قدم إلى المقر العالي المعتمد البريطاني و معه رئيس الملكية و رئيس العسكرية، ثم تكلم المعتمد مع عظمة السلطان- و هذا خلاصته: إن المهمة الإنسانية التي سعيت لها و هي التوسط في حقن الدماء و قد انتهت، و إنني أقدم بصورة رسميّة رئيس الملكية و رئيس العسكرية لبكونا مسؤولين أمام عظمتكم، فأجاب عظمة السلطان شاكرا مثنيّا على همة المعتمد التي بذلها في هذا السبيل، ثم رجع المعتمد إلى جدة و أقام الرئيسان يتذاكران مع عظمة السلطان في الترتيب الذي رتب من أجل ضبط جميع ممتلكات الحكومة و الأشياء و التابعة لها و انقضى ذلك النهار باستقبال الوفود التي قدمت من جدة لتهنئة عظمته، و لقد كان في جملتهم الأشراف و العلماء و الأعيان و في جملتهم بعض رجال ديوان الشريف علي كبار الموظفين عنده و في صباح الثلاثاء من جمادى الثانية أمر السلطان خالد بن الحكيم و حسن بك وقفي و عبد العزيز العتيقي و يوسف ياسين للدخول إلى جدة و المباشرة باستلام المهمات العسكرية و ترتيب إنفاذ الاتفاقية التي وضعت من أجل الجنود و ضباطهم، و النظر في الحالة العامة بالإجمال، و في صباح الأربعاء ٧ جمادى الثاني سار عظمة السلطان بمواكبه إلى جدة حتى وصل الكندرة و نزل هناك في سرادق خاص قد أعد لاستقبال المستقبلين، و رفع العلم النجدي و أطلق مائة مدفع