خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٥ - جواب السلطان عبد العزيز على كتاب الوفد الهندي
القوافل من أقطار الإسلام، يكن له أعظم وقع في المسلمين، و يلم بالإسلام ما لم يلم به قبل. و تكون في الإسلام طامة كبرى، لم يسبق لها نظير. و الضعفاء العجز من أهل البلاد، الذين أرزاقهم بموسم الحج و مورد المسلمين، تكون لهم هذه السنة التعساء سنة قاحلة شهباء، و لا يملكون ما يتبلغون به. و يصبح منظر هذا الفقر الموقع و الكرب العظيم ما يذيب القلوب، و يفيض الدموع.
أصلح اللّه أحوال المسلمين، و وفقهم للنظر في عواقب الأمور، و الاستبصار بوقائع الدهور. فأعداؤهم بالمرصاد، ساعون في تضليل آراء العباد، فهل من فريق يجيب داعي السلم، و يسارع إلى إنهاء الوغى، و إزاحة الوجى؟ و هل إلى إخماد نار الحرب، و تسكين فتنتها، و تخفيف أحوالها من سبيل؟ و اللّه المستعان، و هو نعم المولى، و نعم الوكيل.
المخلص الصادق: السيد سليمان الندوي رئيس وفد الخلافة الهندي
جواب السلطان عبد العزيز على كتاب الوفد الهندي
من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود إلى حضرة الأخ المكرم السيد سليمان الندوي، رئيس وفد جمعية الخلافة العظمى حفظه اللّه.
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته. و بعد، فقد أخذت بيد السرور كتابكم، و وقفت على أسباب تأخركم بعد سماحنا لكم بالقدوم إلينا، و استعدادنا للمذاكرة و المباحثة في كل ما أردتم. و لكن ولاة الأمور في جدة منعوكم من السفر إليّ بشروط وضعوها لكم، و هذا ليس بجديد في