خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٥ - صورة الكتاب الذي أرسله الحزب الوطني إلى الأمير خالد بمكة
السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته.
و بعد: فقد وصل إلينا كتاب الإمام عبد العزيز بن سعود الذي يخاطب به جميع أهل مكة وجدة، و يؤمنهم فيه على أرواحهم و أموالهم.
فأما ما ذكر الشريف الحسين، و ما هو واقع بينهما، فنفيدكم أن المذكور قد تنازل عن الملك، و أجابه بطلب الأمة، و بارح البلاد. و بايع الناس ولده الشريف علي، لما يعرفونه من حسن أخلاقه، و حبه للمسالمة لعموم من في جزيرة العرب. و اشترطوا عليه النزول على رأي المسلمين فيما يقررونه لسعادة البلاد و استقرارها.
و حيث إن الإمام عبد العزيز قد ذكر في كتابه أنه سيجعل أمر هذه البلاد المقدسة شورى بين المسلمين، فقد اتفقنا- و الحمد للّه- نحن و إياه في نقطة واحدة، لا شك أن فيها المصلحة العامة لهذه البلاد المحترمة المقدسة. فنرى أنه لم يبق موجب للقتال، و سفك الدماء، و أصبح الحال المطلوب من الطرفين واضحا جليا.
و حيث الأمر ما ذكر، نكلف سيادتكم بالموافقة على إرسال مندوبين من طرفنا إليكم، يكونون في أمان اللّه، و أمان الإمام عبد العزيز بن سعود، و أمانكم، لعقد هدنة توفق القتال، و تصون الطرفين من سفك الدماء، إلى أن تحضر الوفود التي طلبنا حضورها من جميع الأقطار الإسلامية، و على الخصوص من جمعية الخلافة بالهند. و بعد اجتماع الوفود، تنزل على ما تقرره و تراه.
هذا ما ندعوكم و نكلّفكم بقبوله طبقا لما جاء بكتاب الإمام عبد العزيز بن السعود، و لا شك أنكم توافقون عليه. و اللّه ولي