خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٧ - فجاءهم الجواب التالي
إلى الهيئة الموقرة مع الممنونية و الشكر.
و هذا أساس رغبتنا التي أصرح بها منذ النهضة و إلى تاريخه، و قد طرحت قبله ببضع دقائق أني مستعد لذلك بكل ارتياح إذا عينتم غير علي، و إني منتظر هذا بكل سرعة و إلحاح. لم يرض المجلس بهذا الجواب، فعمد إلى الهاتف و أناب أحد أعضائه ليكلم الملك، فرفض جلالته الكلام و قال: «أنت رجل من رجال حكومتي فليكلمني غيرك»، و رفض كذلك أن يكلم الثاني، ثم تناول الشيخ طاهر الدباغ الهاتف، فكان مسموعا.
الدباغ: مولاي بناء على المركز الحرج الذي وصلت إليه البلاد، قررت الأمة طلب تنازل جلالتكم لسمو الأمير علي.
الملك: (مقاطعا) أنا و ابني واحد، و إذا كنت أنا قد صرت عندكم بطّالا، فلا بأس، و لكني لا أفهم ما القصد من هذا، لا يهمني أمر الملك في أي شخص كان و لكني لا أتنازل لولدي علي أبدا، لأني إذا كنت أنا بطالا، فولدي بطال.
الدباغ: يا مولاي، كلا، لا ننسب لجلالتكم شيئا من ذلك، و إنما نريد أن نسلك سياسة غير السياسة التي سرتم عليها، عسى أن نتمكن من تخليص البلاد من مأزقها الحرج، و الأمة قد أجمعت على طلب ذلك، و نرجوا إجابة رغبتها.
الملك: يا ابني لكم أن تفعلوا ما تشاؤون، أما أنا فلا أتنازل لولدي علي أبدا، عندكم الشريف علي أمير مكة السابق، و أخي ناصر، و عندكم خديوي مصر عباس حلمي، و عندكم الأشراف كثيرون، اختاروا أي واحد تشاؤون، و أنا مستعد للتنازل له، أما ولدي فلا يمكن، لأني أنا و هو شيء واحد خيره و شره عائد إليّ: