خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٢ - الهجوم على الطائف
اجتاز الوهابيون حدود الحجاز بقوات لا تقل عن خمسة آلاف مقاتل، و قد كان عملهم هذا منتظر لأسباب كثيرة أهمها العداء المستحكم بين ملك الحجاز السابق- الشريف حسين- و سلطان نجد أما عدم استعداد الحجاز لهذا الهجوم الاستعداد الكافي فناشىء عن اعتقاد الملك حسين بأن سلطان نجد لا يهاجمه إلّا بما لديه من القوات الحجازية التي انضمت إليه و اعتنقت مذهبه، و بأن حامية الطائف تكفي وحدها لصدّ مثل هذه الغارات البسيطة التي تكررت في السنوات الماضية، على أن هذا الاعتقاد لم يكن في محله، كما ظهر من الهجوم الأخير.
الهجوم على الطائف
أقامت الحكومة الهاشمية عدة مراكز عسكرية شمال الطائف و شرقها بعد اعتداء الوهابيون الأول، و أهم هذه المراكز وادي كليخ الواقع شرقي الطائف، و على بعد ثماني ساعات منها و كان الوهابيين أدركوا ذلك فلم يهاجموها، بل هاجموا المراكز الثانوية في وادي جليل و وادي، الأخيضر، و وادي مسرة، و استولوا عليها بعد ما سلم قسم من حاميتها، و فر الباقون ثم زحفوا على الطائف من وادي القيم و وادي العرج، فاحتلوا شويحط و الحوية، و ساروا بطريق وادي القيم و وادي العرج بدون أن يتعرضوا لوادي كليخ الذي كانت تقدر حاميته بنحو مائة و خمسين جنديّا و أربعمائة متطوع من الهجانة.
و لمّا علم أهالي الطائف بسقوط شويحط و الحوية استولى الرعب عليهم، فلجأ كثيرون منهم إلى قرايا الشغابين الحجاز و تهامة. و كان صبري باشا وزير حربية الحجاز و الشريف شرف قائمقام الطائف قد خرجا