خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٣ - التوليد
فإنّه ذكر في شرحه أنّه ولّده من قول أبي الطيّب المتنبّي[و هو] [١] [من البسيط]:
فالعيس أعقل من قوم رأيتهم # عمّا أراه من الإحسان عميانا [٢]
ثمّ قال في الشرح: ما يشبّه [٣] السيف بالمقصّ، إلاّ أعمى، قلت: و من أين لنا [أنّ] [٤] تشبيه السيف بالجلم [٥] مولّد من بيت المتنبّي [٦] ، و ألفاظه و معانيها ظاهرة للمتأمّل.
و بيت بديعيتي أقول فيه عن النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٧] ، و عن أصحابه [٨] :
توليد نصرتهم يبدو بطلعته # ما السّبعة الشّهب ما توليد رملهم [٩]
معنى هذا البيت ولّدته من قول أبي تمّام [١٠] [من البسيط]:
و النصر من [١١] شهب الأرماح لامعة # يوم الخميسين لا [١٢] في السبعة الشّهب [١٣]
و لكنّ ذكر «التوليد» هنا، الذي هو [١٤] اسم للنّوع [١٥] البديعيّ، مع «النصرة» لا يخفى [١٦] محاسنه على حذّاق [١٧] الأدب، فإنّه التوليد في التوليد، و ذكر «الرّمل» هنا توليد آخر، و قد جمعت في صدر [١٨] هذا البيت و عجزه بين التوليد الذي هو المراد، و بين [١٩] التورية [٢٠] في تسمية النوع، و بين التذييل بقولي بعد تتمّة الفائدة: «ما توليد
[١] من ب.
[٢] البيت في ديوانه ص ١٨٢؛ و نفحات الأزهار ص ١٧٩.
[٣] في ط: «شبه» .
[٤] من ب، د، ط، و.
[٥] في و: «بالحكم» .
[٦] في ب: «أبي الطيب» .
[٧] في ب: «٦ و أصحابه و أزواجه و تبّاعهم و سلّم» .
[٨] «و عن أصحابه» سقطت من ب، د، ط؛ و في هـ ب: «و عن صحابته رضوان اللّه عليهم» .
[٩] البيت سبق تخريجه.
[١٠] بعدها في ب: «حبيب» .
[١١] في د، و: «في» .
[١٢] في ط: «بين الخميس علا» مكان «يوم الخميسين لا» .
[١٣] البيت في ديوانه ١/٩٦؛ و نفحات الأزهار ص ١٨٠؛ و فيهما: «في» مكان «من» .
[١٤] في ط: «و هو» مكان «الذي هو» .
[١٥] في ط: «النوع» .
[١٦] في ب، ط، و: «تخفى» .
[١٧] في و: «خلاف» ؛ و بعدها في ب:
«أهل» .
[١٨] في د: «صدور» .
[١٩] في ط: «من» ؛ و في و: «بين» .
[٢٠] في د: «التورية» مصححة عن «التوليد» .