خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٣٧ - الإيداع و التّضمين
ترى القمل و الصّئبان في عرصاته [١] # «و قيعانها [٢] كأنّه حبّ فلفل»
و في جوفه شعر طويل كأنّه # «بأرجائه القصوى أنابيش عنصل»
فيا لك شعرا فوق أنف معظّم [٣] # «يلوح كهدّاب الدّمقس المفتّل»
و كم قلت[إذ] [٤] أرخى ذوائب أنفه: # «عليّ بأنواع الهموم ليبتلي»
«ألا أيّها الليل الطويل ألا انجلي [٥] # بصبح و ما الإصباح فيك [٦] بأمثل» [٧]
[قلت] [٨] : الصاحب فخر الدين، ; تعالى [٩] ، ضمّن هنا عجزا و بيتا كاملا بنصف بيت واحد، و في هذا من الروية و القوّة ما يزيد على الوصف. و أمّا قوله بعد ما [١٠] «أرخى» هذا الرجل «ذوائب أنفه» :
*[ألا] [١١] أيّها الليل الطويل ألا انجلي [١٢] *
فهذا [١٣] نوع من السّحر بل السحر بعينه.
و من المبالغة المفرطة في هذا الباب قوله[من الطويل]:
كأنّ الفسا إن قيس مع ريح أنفه # «نسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل»
ترى شعرات الأنف سدّت خدوده # «لما نسجتها من جنوب و شمأل»
و قد درست بالأنف آثار وجهه # «فهل عند ربع [١٤] دارس من معوّل»
كأنّي بمولانا على وصف أنفه # «تولّى بأعجاز و ناء بكلكل»
و جرّد [١٥] شعر الأنف منه و جاءنا # «بمنجرد قيد الأوابد هيكل»
[١] في ب: «عرصاتها» .
[٢] في ط: «و قيعانه» ؛ و يبدو أنّ الوزن مكسور.
[٣] في ب: «كأنّه» ، و في هامشها: «معظّم» .
[٤] من ب، د، ط، و.
[٥] في ط: «انجل» .
[٦] في ط: «منك» .
[٧] في ط: «بأمثلي» . و الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
[٨] من ب.
[٩] سقطت من ب؛ و في ط: «;» .
[١٠] في و: «بعده» ، و في هامشها: «بعد... » ن
[١١] من ب، د، ط، و.
[١٢] في ط: «انجل» . و الشطر سبق تخريجه.
[١٣] في ط: «فإنّ هذا» .
[١٤] في ط: «رسم» .
[١٥] في ب: «و حزّة» .