خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٣٦ - الإيداع و التّضمين
و قال بعده[من الطويل]:
و قالوا: اختبأ في شعره فكأنّه # «كبير أناس في بجاد مزمّل» [١]
[هذا التشبيه بالنسبة إلى كبر الأنف نوع من الغلوّ، و هو من المخترعات في بابه، فإنّ امرأ القيس شبّه به جبل ثبير [٢] ، فقال [٣] [من الطويل]:
كأنّ ثبيرا في عرانين وبله [٤] # كبير أناس في بجاد [٥] مزمّل] [٦]
[هذا التشبيه غريب] [٧] و «العرانين» [٨] جمع «عرنين» ، و هو الأنف، و «الوبل» ما عظم من [٩] المطر، و «البجاد» كساء مخطوط [١٠] من الشعر الأبيض و الأسود، فنقله [١١] الصّاحب فخر الدّين [١٢] [هذا] [١٣] في إيداعه إلى الأنف، لما فيه من الشعر الأبيض و الأسود الذي انتسج في أنفه كالبجاد و شبهه، لمّا اختفى في ذلك الشعر الكثير [١٤] ، بـ:
«كبير أناس في بجاد [١٥] مزمّل» [١٦]
أي ملتفّ، و قد تقدّم قولي: إنّه من المخترعات[من الطويل]:
[مقلّص [١٧] كلتا الجانبين كأنّه # «لدى سمرات الحيّ ناقف حنظل» [١٨]
و هذا التشبيه أيضا من العجائب] [١٩] ، فإنّ هذا الأنف لم يبرح سائلا فشبّهه الصّاحب برجل ناقف حنظل، فإنّ ناقف الحنظل كثير الدّمع لشدّة حرارته، و قال[من الطويل]:
[١] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٢] في و: «جل بسبر» دون إعجام، و في هامشها: «جبل بسببر» .
[٣] في ب، د، و: «و قال» .
[٤] في و: «وبلة» .
[٥] في د: «مجاد» .
[٦] من ب، د، ط، و. و البيت في ديوانه ص ٢٥٦؛ و فيه: «كأنّ أبانا في أفانين ودقه» .
[٧] من ب.
[٨] في ب: «فإنّ العرانين» .
[٩] في ك: «لمن» .
[١٠] في ط: «مخطّط» .
[١١] في ب، د، ك، و: «فنقل» .
[١٢] «فخر الدين» سقطت من ب.
[١٣] من ب، د، و.
[١٤] «الكثير» سقطت من د، و.
[١٥] «و شبهه لما... بجاد» سقطت من ب.
[١٦] الشطر سبق تخريجه.
[١٧] في ب: «متقلّص» .
[١٨] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[١٩] من ب، د، ط، و.