خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٣٧٥ - الاقتباس
غربه [١] ، و كيف يعادى من إذا كرع من نفسه [٢] ، فقل إِنََّا أَعْطَيْنََاكَ اَلْكَوْثَرَ (١) [٣] ، و إذا ذكر شانئه [٤] السيف [٥] ، فقل: إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ (٣) [٦] .
فعند ذلك نهض قائم [٧] السّيف عجلا، و تلمّظ لسانه للقول مرتجلا، و قال:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اَللََّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اَللََّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [٨] .
الحمد للّه الذي جعل الجنّة تحت ظلال السيوف، و شرّع [٩] حدّها في ذوي العصيان فأغصّتهم بمياه [١٠] الحتوف، و شيّد بها مراتب الذين يقاتلون في سبيله صفّا، كأنّهم بنيان مرصوص و عقد مرصوف [١١] ، و صلى اللّه على سيّدنا محمد هازم الألوف، و على آله و صحبه [١٢] الذين طالما محوا بريق[بريق] [١٣] الصّوارم من سطور [١٤] الصّفوف، و سلّم [١٥] .
أمّا بعد، فإنّ السيف زند الحقّ القويّ، و رنده [١٦] الرّويّ [١٧] ، به أظهر اللّه الإسلام و قد جنح خفاء، و جلا شخص الدين[الحنيفيّ] [١٨] و قد جمح جفاء، و أجرى سيوله بالأباطح [١٩] ، فأمّا الحقّ [٢٠] فمكث و أمّا الباطل فيذهب [٢١] جفاء [٢٢] ،
[١] في د: «غاربه» ؛ و في و: «عربه» .
[٢] في د، و: «نفسه» .
[٣] الكوثر: ١.
[٤] في و: «شانئة» .
[٥] «السيف» سقطت من ط.
[٦] في و: «الأبثر» . الكوثر: ٣.
[٧] «قائم» سقطت من ط.
[٨] في و: «و ليعلمنّ» . الحديد: ١، ٢٥.
[٩] في و: «و نزع» ، و أشار فوقها ب
» V «
.
[١٠] في ط: «بماء» .
[١١] في د: «من صوف» .
[١٢] في ط: «و أصحابه» .
[١٣] من هـ ب، و؛ و في د: «بروق» .
[١٤] بعدها في ب: «الحروب» .
[١٥] «و صلّى اللّه على سيّدنا... و سلم» سقطت من ب، و ثبتت في هامشها؛ و «و سلّم» سقطت من د؛ و في ب:
«و شرّف و عظّم و بجّل و كرّم» .
[١٦] في ب، د، ك: «و زنده» .
[١٧] في ب، د، ط، و: «الوريّ» .
[١٨] من ط.
[١٩] في هـ ب: «بالأبطح» .
و الأباطح: ج أبطح أو بطحاء، و هي مسيل فيه دقاق الحصى؛ و قيل: تراب ليّن مما جرّته السيول. (اللسان ٢/٤١٢-٤١٣ (بطح) ) .
[٢٠] في ب: «الحقّ» (*ح) .
[٢١] في، د، ط، و: «فذهب» .
[٢٢] هنا إشارة إلى الآية الكريمة: فَأَمَّا اَلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفََاءً وَ أَمََّا مََا يَنْفَعُ اَلنََّاسَ فَيَمْكُثُ فِي -