الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٩ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
جزءا للموضوع لا يكون عدم العرض نعتا للموضوع و لا ربط بينه و المحل إذ العدم باطل محض فلا يكون قابلا لأن يكون بينه و بين المحل ربط نعم بالعناية يكون قابلا بأن يرجع الى ما يكون له حظ من الوجود كما لو رجع عدم البصر الى العمى أو رجع عدم العلم الى الجهل و هذا يحتاج الى العناية و اقامة الدليل عليها و الّا لو خلي و طبعه يكون الجزء العدم المحمولي إذا عرفت ما تقدم نقول لا مانع عن جريان استصحاب عدم كون هذا اللباس مما لا يؤكل لحمه فانه قد علم من الدليل وجوب ايقاع الصلاة في الساتر الذي لا يكون مما لا يؤكل لحمه فالموضوع بمقتضى الدليل مركب من اللباس و من عدم كونه مما لا يؤكل و أحد جزئي المركب محرز بالوجدان و الجزء الآخر محرز باستصحاب العدم المحمولي كما لو شك في أنّ المرأة الفلانية قرشية أم لا، نحكم بعدم كونها قرشية إذ الموضوع للحكم من المركب من المرأة و عدم كونها قرشية بالعدم المحمولي فنقول هذه المرأة قبل وجودها لم تكن منسوبة الى قريش و بعد وجودها شك في بقاء ذلك العدم يكون مقتضى الاستصحاب بقائه و في المقام نقول هذا اللباس قبل وجوده لم يكن مما لا يؤكل لحمه و الآن كما كان و إن شئت فقل انّ المستفاد من الدليل أنّ الموضوع عبارة عن اللباس الذي لا يكون من محرم الأكل بمقتضى الجهة الاولى يكون الموضوع مركبا و بمقتضى الجهة الثانية الموضوع عبارة عن اللباس الذي يلبسه المصلّي و بمقتضى الجهة الثالثة قد أخذ أحد جزئي الموضوع عدم كونه من المحرم و بمقتضى الجهة الرابعة العدم الذي يكون جزءا، العدم المحمولي فلو شك في كون اللباس مما لا يؤكل يقال هذا اللباس قبل وجوده لم يكن لباسا و لم يكن مما لا يؤكل و بعد وجوده يكون وجوده محرزا و يشك في بقاء ذلك العدم الازلي و ببركة الاستصحاب يحكم ببقاء ذلك العدم فلاحظ