الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٦١ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
المطلقة أي أنّ المكلّف لا يكون محروما من أيّة جهة من الجهات، يمكن الاستدلال بقاعدة الحل على اثبات المدعى إذ عليه يكون المراد أنّ كل ما شك في صحته و فساده يكون صحيحا و لكن هذا القول بمراحل عن الواقع فانّ لازمه تأسيس فقه جديد إذ يلزم إنّ كل عقد أو ايقاع أو أعمّ منهما من بقية الموضوعات إذا شك في صحتها و فسادها يحكم عليه بالصحة فلو شك في أنّ الأمر الفلاني هل يكون مطهرا أم لا يحكم عليه بكونه مطهرا و إذا شك في صحة العقد الكذائي الى غيرهما من الموارد يحكم بالصحة و هذا تأسيس فقه جديد و خرقا للإجماع و التسالم و السيرة و الارتكاز فانّ المستفاد من القاعدة الحلية التكليفيّة الظاهرية و استدل على المدعى باصالة البراءة و الظاهر أنّه لا مانع عن الاستدلال بها على المدعى في المقام و لا يكون ما ذكر منافيا مع ما بنينا عليه من عدم جريان البراءة في الشك بين الأقل و الأكثر إذ تارة يشك في الأقل و الأكثر فيرد على الاستدلال بالبراءة لنفي الأكثر ما ذكرناه من أنّ مقتضى العلم الإجمالي هو الاحتياط على ما هو المقرّر عند القوم فانّ اجراء البراءة في المقام كإجرائها في بقية الموارد من موارد الشبهات البدويّة غاية الأمر تارة تكون الشبهة حكمية و أخرى موضوعية و في المقام الشبهة موضوعية و المقرر في محله جريان البراءة في الشبهات الموضوعية و بعبارة واضحة أنّه لا شك في اشتراط الصلاة بعدم وقوعها في غير المأكول و انّما الشك في الموضوع و حيث أنّ المنع عن الصلاة في غير المأكول يشمل جميع مصاديقها كبقيّة موارد التكاليف المنحلّة و شمولها لجميع مصاديقها و نحن نشك انّ هذا الموضوع الخارجي هل يكون مشمولا لدليل المنع أم لا، يكون مقتضى اصالة البراءة عدم شمول ذلك الدليل لمورد الشبهة و النتيجة جواز الصلاة في المشكوك فيه فانقدح بما تقدم منا أنّه يجوز الصلاة