الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٤ - ٢٦ درّة نجفيّة في قراءة القرآن و الدعاء بغير العربية
و استجابة الدعاء؟ ظاهر بعض الأخبار ذلك، كما روي عن أبي جعفر ٧ أنه قال:
«ما استوى رجلان في حسب و دين قط إلّا كان أفضلهما عند اللّه (عزّ و جلّ) آدبهما». قال:
قلت: جعلت فداك، قد علمت فضله عند الناس في النادي و المجالس، فما فضله عند اللّه (عزّ و جلّ)؟ قال: «بقراءة القرآن كما انزل، و دعاء اللّه (عزّ و جلّ) من حيث لا يلحن، و ذلك أن الدعاء الملحون لا يصعد إلى اللّه (عزّ و جلّ)» [١].
و روى في (الكافي) في صحيحة جميل بن دراج قال: قال أبو عبد اللّه ٧:
«أعربوا حديثنا، فإنا قوم فصحاء» [٢].
و أنكر الفاضل الزاهد العابد الشيخ أحمد بن فهد الحلي (قدّس سرّه) في كتاب (عدّة الداعي) [٣] ذلك، و بالغ و أطال في إنكاره، و جعل صحة الدعاء و ترتب استجابته إنما هو على القصد و النية.
و أجاب عن قوله في الخبر الأوّل: «إن الدعاء الملحون لا يصعد إلى اللّه»، أي لا يصعد إليه ملحونا، يشهد عليه الحفظة بما يوجبه اللحن إذا كان مغيّرا للمعنى و يجازى عليه كذلك، بل يجازيه على قدر قصده و مراده من دعائه. و استدل بما رواه في (الكافي) عن علي بن إبراهيم عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «قال النبيّ ٦: إن الرجل الأعجمي من امتي ليقرأ القرآن بعجميته، فترفعه الملائكة على عربيته» [٤].
و بقوله ٧: «إنّ سين بلال عند اللّه شين» [٥].
[١] عدة الداعي: ١٨، وسائل الشيعة ٦: ٢٢٠- ٢٢١، أبواب قراءة القرآن، ب ٣٠، ح ٣.
[٢] الكافي ١: ٥٢/ ١٣، باب رواية الكتب و الحديث، وسائل الشيعة ٢٧: ٨٣، كتاب القضاء، ب ٨، ح ٢٥.
[٣] عدّة الداعي: ١٩.
[٤] الكافي ٢: ٦١٩/ ١، باب أن القرآن يرفع كما انزل، وسائل الشيعة ٦: ٢٢١، أبواب قراءة القرآن، ب ٣٠، ح ٤.
[٥] عدة الداعي: ٢١.