الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٢ - ٢٣ درة نجفية في انتقال ما في ذمّة المقتول ظلما إلى ذمّة القاتل
و بالجملة، فمع وجود الدليل على الحكم- كما ذكرنا- لا ينبغي الاستبعاد و تخصيص ما يدّعى من القواعد الشرعية الدالة على خلاف ذلك ممكن، كما هو متفق عليه بينهم في غير مقام.
فإن قيل: إن قوله سبحانه وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ* [١] ينافي ذلك.
قلنا: مقتضى قوله سبحانه مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسٰادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً [٢].
و ما روي عنه ٦: أن «من سنّ سيئة كان عليه وزرها و وزر من عمل بها إلى يوم القيامة» [٣] الدالة على أنه بالدلالة و التسبيب الذي هو وزره يكون مستوجبا لحمل وزر من تبعه في ذلك، يخصص الآية المذكورة إذ كما خصّت بالآية و الخبر، فلا مانع من تخصيصها بظاهر الآية المتقدّمة و الخبرين السابقين. هذا غاية ما يمكن الاستدلال به في هذا المجال و به يعلم أن المسألة لا تخلو من شوب الإشكال، و اللّه تعالى و أولياؤه أعلم بحقيقة الحال.
[١] الأنعام: ١٦٤.
[٢] المائدة: ٣٢.
[٣] بحار الأنوار ٧١: ٢٠٤،، النهاية في غريب الحديث و الأثر ١: ١٠٦، المعجم الكبير ٢: ٣٤٤- ٣٤٦/ ٢٤٣٩- ٢٤٤٨.