الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٧ - ٤١ درّة نجفيّة في مشروعية الاصول الخارجة عن غير الأئمّة
و منها الحكم بطهارة ما اشتبه بنجس، و حلّية ما اشتبه بمحرم مع عدم الحصر و التمييز، و نجاسة الجميع و حرمته إذا كان محصورا. و قد تقدم الكلام على هذه القاعدة مستوفى في الدرّة [١] المشتملة على البحث مع صاحب (المدارك) و المحدث الكاشاني، و الفاضل الخراساني- عطر اللّه مراقدهم- في هذه المسألة.
و منها تلافي الفعل المشكوك فيه قبل تجاوزه، و المضي في الشكّ بعد الخروج عنه؛ لقوله ٧ في صحيحة زرارة: «إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشككت [فشكّك] ليس بشيء» [٢].
و قوله ٧ في موثقة محمد بن مسلم: «كل ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو» [٣].
و قوله ٧ في رواية أبي بصير: «كلّ شيء شك فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه».
إلى غير ذلك من الأخبار.
و في هذه القاعدة الشريفة أبحاث منيفة ذكرناها في أحكام الوضوء من كتابنا (الحدائق الناضرة) [٤]، وفّق اللّه تعالى لإتامه.
و منها رفع الحرج لقوله سبحانه مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٥]، يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [٦]، لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا [٧]،
[١] انظر الدرر ٢: ١٢٩- ١٦٥/ الدرّة: ٢٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩، وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ٢٣، ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٦، وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧- ٢٣٨، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ٢٣، ح ٣.
[٤] الحدائق الناضرة ٢: ٣٩١- ٤٠٨.
[٥] الحجّ: ٧٨.
[٦] البقرة: ١٨٥.
[٧] البقرة: ٢٨٦.