الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٠ - ٣٥ درّة نجفيّة حكم محاذاة ضريح المعصوم
القبة الشريفة، مع أن الخصم لا يقول به [١].
و أيضا فإنه كما تزول الكراهة أو التحريم [٢] بالنسبة إلى الصلاة خلف القبر بالحيلولة بهذا الصندوق بناء على ما عليه الأصحاب- رضوان اللّه عليهم- كما يأتي ذكره، كذلك تزول بالنسبة إلى المساواة لو سلمنا التحريم أو الكراهة.
الخامس: ورود النهي عن الصلاة خلف القبر مطلقا قبر إمام أو غيره، كما قد استفاضت به الأخبار [٣]. و به قال جملة علمائنا الأبرار؛ كراهة على المشهور [٤] أو تحريما على قول آخرين، فإن المشهور بينهم هو كراهة الصلاة إلى القبر و جعله قبلة، سواء كان قبر إمام أو غيره ما لم يحصل ما به تزول الكراهة من البعد المقرر أو الحائل.
و ظاهر عبارة شيخنا الصدوق (قدّس سرّه) المتقدّمة [٥]، هو التحريم مطلقا، و كذلك نقله عنه العلّامة في (منتهى المطلب) [٦]، و أنه نقل عنه عدم جواز الصلاة إلى القبور مطلقا. و به صرّح شيخنا المفيد- عطر اللّه مرقده- في (المقنعة) حيث قال: (و لا تجوز الصلاة إلى شيء من القبور حتى يكون بينه و بينه حائل، و لو قدر لبنة أو عنزة [٧] منصوبة أو ثوب موضوع).
ثم قال: (و قد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام، و الأصل ما قدمناه) [٨] انتهى.
[١] يرد عليه أن معناه جواز الصلاة أمام القبر لخفائه بالصندوق و اختصاص الأحكام بظهور القبر فقط، فتأمل.
[٢] في «ح»: التجري.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٥٩- ١٦٢، أبواب مكان المصلّي، ب ٢٥، ح ٢، ٥، ٦، ٧، ٨، ب ٢٦، ح ١، ٢، ٣، ٥.
[٤] منتهى المطلب ٤: ٣١٣.
[٥] انظر الدرر ٢: ٢٩٧.
[٦] منتهى المطلب ٤: ٣١٦.
[٧] العنزة: عصا في قدر نصف الرمح يتوكأ عليها الشيخ. لسان العرب ٩: ٤٢٤- عنز.
[٨] المقنعة (ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ١٤: ١٥١- ١٥٢.