الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٨ - ٤١ درّة نجفيّة في مشروعية الاصول الخارجة عن غير الأئمّة
و الوسع دون الطاقة مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ [١]. و يدل على ذلك من الأخبار حسنة عبد الأعلى قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: عثرت فانقطع ظفري؛ فجعلت على إصبعي مرارة؛ فكيف أصنع بالوضوء؟ فقال: «تعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّه (عزّ و جلّ) مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٢].
و في رواية أبي بصير في الجنب يجعل يده في الكوز أو الركوة؟ قال: «إن كانت يده قذرة فليهرقه، و إن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه، هذا ممّا قال اللّه تعالى:
مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٣].
و في صحيحة الفضيل في الجنب يغتسل فينتضح الماء من الأرض في [٤] الإناء، فقال: «لا بأس، هذا ممّا قال اللّه تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٥].
و لا يخفى على المتأمّل في الأحكام الشرعية و التكليفات الربانية ما بلغت إليه العناية السبحانية بالعباد من الرأفة و الرحمة و الشفقة في [٦] الإصدار و الإيراد، حيث أوجب سبحانه رعاية الأبدان [و جعلها] مقدّمة على الأديان، فأوجب على من تضرر باستعمال الماء غسلا أو وضوء الانتقال إلى التيمم، و أوجب على من تضرر بالصيام الإفطار، و أوجب على من تضرر بالصلاة قائما القعود ثم النوم، و أوجب على المسافر التقصير في الصلاة، إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع البصير.
[١] المائدة: ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٦٣/ ١٠٩٧، الاستبصار ١: ٧٧- ٧٨/ ٢٤٠، وسائل الشيعة ١:
٤٦٤، أبواب الوضوء، ب ٣٩، ح ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٨/ ١٠٣، وسائل الشيعة ١: ١٥٤، أبواب الماء المطلق، ب ٨، ح ١١.
[٤] من «ح»، و في «ق»: و.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٨٦/ ٢٢٥، وسائل الشيعة ١: ٢١١، أبواب الماء المضاف و المستعمل، ب ٩، ح ١.
[٦] في «ح»: و.