الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٧ - ٣١ درّة نجفيّة في تقليد الفقيه بمسألة مع ثبوت خلافها للمكلف
٣١ درّة نجفيّة في تقليد الفقيه بمسألة مع ثبوت خلافها للمكلف
من جملة مسائل بعض الإخوان الأعلام و الخلان الكرام، قال: (موضوع الحكم الشرعي هل يجب على من عدا الفقيه أن يقلّده فيه، كما لو ثبت استحقاق زيد مثلا للزكاة عند الفقيه و لم يثبت عند من عليه الزكاة مع معرفته بشروط الاستحقاق؟ و كذا هلال الشهر أخذا في الصوم أو في الافطار؟ و كذا جهة القبلة أو هما في ذلك سواء؟).
فكتبت له في الجواب مستمدّا منه سبحانه الهداية إلى إصابة الصواب [١] ما صورته: إن الظاهر من كلام الأصحاب [٢]- رضوان اللّه عليهم- في مسألة رؤية الهلال أنه يكفي حصول الثبوت عند كل من الحاكم الشرعي و المكلّف، فلو ثبت عند الحاكم الشرعي رؤية الهلال لفطر كان أو صيام بالشهادة أو الشياع وجب على من عداه العمل بذلك؛ و كذا لو ثبت بأحد الوجهين عند المكلف.
و يظهر من بعض أفاضل متأخّري المتأخّرين أنه لا يجب على المكلّف العمل بما ثبت عند الحاكم هنا، بل إن حصل الثبوت عنده وجب عليه العمل بمقتضى ذلك، و إلّا فلا. قال: لأن الأدلة الدالة على الفطر أو الصيام من الأخبار؛ إما رؤية
[١] في «ح»: الثواب.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٨٢، مسالك الأفهام ٢: ٥١، مدارك الأحكام ٦: ١٩٦.