الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧ - ٢٠ درّة نجفيّة في تكليف الكافر بالفروع
إنّما دعا اللّه العباد للإيمان به فإذا آمنوا باللّه و رسوله افترض عليهم [الفرائض] [١]؟» [٢].
و هو كما ترى صريح فيما قلناه، و الظاهر- و اللّه سبحانه أعلم- أن الإمام ٧ فسر المشركين في الآية بالمخالفين، حيث إنه بعد نفي المعنى [٣] الظاهر الذي ذكره ٧ لا مجال لحمل اللفظ إلّا على هؤلاء. و قد دلّت الأخبار المستفيضة على كفرهم و شركهم كما أوضحناه في رسالة (الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب و ما يترتب عليه من المطالب) [٤].
و منها ما رواه الثقة الجليل أحمد بن أبي طالب الطبرسي في كتاب (الاحتجاج) في حديث الزنديق الذي جاء إلى أمير المؤمنين ٧ مستدلا بآي من (القرآن) على تناقضه و اختلافه حيث قال ٧: «و كان أوّل ما قيدهم به الإقرار [٥] بالوحدانية و الربوبية و الشهادة أن لا إله إلّا اللّه، فلمّا أقرّوا بذلك تلاه بالإقرار لنبيّه ٦ بالنبوّة و الشهادة [له] بالرسالة، فلمّا انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة ثمّ الصوم ثم الحجّ» [٦] الحديث.
و لم أطّلع على ما ذهب إلى ما قلناه و رجّح ما اخترناه، سوى المحدّث الكاشاني- عطّر اللّه مرقده- فإنه في كتاب (الوافي) قال بعد نقل الحديث الأوّل ما صورته: (و في هذا الحديث دلالة على أن الكفار ليسوا بمكلّفين بشرائع الإسلام كما هو الحق، خلافا لما اشتهر بين متأخّري أصحابنا) [٧].
[١] من المصدر، و في النسختين: الفرض.
[٢] تفسير القمي ٢: ٢٦٥- ٢٦٦.
[٣] سقط في «ح».
[٤] انظر الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب: ٨٤، ١٥٣- ١٦٠، ١٦٧- ٢٠١، ٢٣٢- ٢٦٧.
[٥] في «ح»: بالإقرار، بدل: به الإقرار.
[٦] الاحتجاج ١: ٦٠١/ ١٣٧.
[٧] الوافي ٢: ٨٢.