الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١١ - ٣٦ درّة نجفيّة في أن الأئمّة
٣٦ درّة نجفيّة في أن الأئمّة : يوقعون الاختلاف بين شيعتهم
المشهور بين أصحابنا- رضوان اللّه عليهم- تخصيص الحمل على التقية في الأخبار بوجود قائل من العامة بذلك. و الذي يظهر لي من الأخبار خلاف ما هنالك، و هو أنهم : يوقعون الاختلاف بين الشيعة و إن لم يكن ثمة قول للعامة [١]. فمن الأخبار في ذلك ما رواه ثقة الإسلام في (الكافي) في الموثق عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن مسألة، فأجابني فيها، ثم جاء رجل آخر
[١] يقول الفقير إلى اللّه الغني محمد علي بن علي بن غانم القطري البحراني: إن ما ذكره شيخنا المصنّف- أفاض اللّه- عليه شآبيب رحمته- من جواز حمل بعض الأخبار على التقية و إن لم يوجد بها قائل من العامّة، فيه نظر:
أما أوّلا، فلأن الأخبار التي استدل بها و ما ضاهاها لا دلالة فيها على مدّعاه بوجه.
و أمّا ثانيا، فلتصريح ما رواه الشيخ في كتاب الخلع من (تهذيب الأحكام) موثقا عن الحسن بن أيوب عن أبي بكير عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقيّة، و ما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية» [١] بأن [٢] ما ورد من الأحكام الغير المشابهة لقول العامّة فليس فيه التقيّة، بل هو الحق الذي لا مرية فيه، فتأمّل.
(هامش «ع»).
[١] تهذيب الأحكام ٨: ٩٨/ ٣٣٠، وسائل الشيعة ٢٢: ٢٨٥، أبواب الخلع و المباراة، ب ٣، ح ٧.
[٢] متعلّق قوله: لتصريح.