الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧ - ١٩ درّة نجفيّة في الجواب عن بعض الإشكالات الواردة على الأخباريين
مطلق حتى يرد فيه نهي»، و النهي عن الدعاء بالفارسيّة في الصلاة غير موجود [١]) [٢] انتهى.
و ظاهره العمل بهذا الخبر المذكور الدال على أن الأشياء كلها على الإطلاق حتى يرد فيها نهي، و هو موافق لجمهور الاصوليين القائلين بالتثنية في الأحكام، و مخالف لجملة [٣] من عداه من الأخباريين القائلين بالتثليث: حلال بيّن و حرام بيّن و شبهات بين ذلك [٤]. و الذي فهمه جملة الأخباريّين المتأخّرين عنه خلاف ذلك من الحمل على بعض المعاني الّتي لا تنافي التثليث؛ و لهذا تأوّلوا كلام الصدوق في المقام بما لا يخلو عن ذلك، كما ذكره صاحب الكتاب المذكور في بعض مباحثه من الكتاب المشار إليه [٥]، و بعده الشيخ محمّد الحرّ [٦] العاملي في كتاب (الفوائد الطوسيّة) [٧].
و يردّه ما صرّح به الصدوق في كتاب (الاعتقادات) حيث قال: (الباب الثالث و الأربعون، في الحظر و الإباحة. قال الشيخ أبو جعفر: اعتقادنا في ذلك أن الأشياء كلها مطلقة حتى يرد فيها نهي) [٨] انتهى.
[١] غير موجود، من «ح» و المصدر.
[٢] الفقيه ١: ٢٠٨/ ٩٣٦- ٩٣٧، و لم يصرّح باسم علي بن مهزيار قبل هذه الرواية، غير أن هناك رواية في تهذيب الأحكام ٢: ٣٢٦/ ١٣٣٧ عن عليّ بن مهزيار مفروض السؤال فيها هو عينه جواب الإمام ٧ في رواية (الفقيه). و قد نقلها صاحب (الوسائل) قبل رواية (الفقيه) مباشرة، انظر وسائل الشيعة ٦: ٢٨٩، أبواب القنوت، ب ١٩، ح ١.
[٣] في «ح»: لمذهب جملة، بدل: لجملة.
[٤] انظر الكافي ١: ٦٧- ٦٨/ ١٠، باب اختلاف الحديث، وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦- ١٠٧، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١.
[٥] الفوائد المدنيّة: ١٥٩- ١٦٠.
[٦] في «ح»: الحسن.
[٧] الفوائد الطوسيّة: ٤٢٩- ٤٣٠/ الفائدة: ٩٢، ٤٨٧- ٤٨٨/ الفائدة: ٩٦.
[٨] الاعتقادات (المطبوع ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ٥: ١١٤.