الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٠ - المقام الثاني في الحلال المختلط بالحرام إذا كان محصورا
و الميتة باعه ممن يستحلّ الميتة و يأكل ثمنه» [١]) [٢] انتهى.
و قال في مسألة ما يحلّ و يحرم بالعارض: (و إذا اختلط الحلال بالحرام، فهو له حلال حتى يعرف الحرام بعينه للصحيح و غيره، حتى يعرف أنه حرام بعينه كما مرّ) [٣] انتهى.
و استدل [٤] في شرح (المفاتيح) لهذا القول نصرة لعمه (قدّس سرّه)ما بصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدّمة في كلام الفاضل الخراساني، و موثقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: «كل شيء هو لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل ثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، أو المملوك عندك و لعلّه حرّ و قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر، أو امرأة تحتك و هي اختك أو رضيعتك. و الأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البينة» [٥].
و موثقة سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أصاب مالا من عمل بني امية، و هو يتصدّق منه، و يصل قرابته، و يحجّ ليغفر له ما اكتسب، و هو يقول: إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ [٦]. فقال أبو عبد اللّه ٧: «إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة، و لكن الحسنة تحطّ الخطيئة». ثم قال: «إن كان خلط الحلال بالحرام فاختلطا جميعا،
[١] الكافي ٦: ٢٦٠/ ١، ٢، باب اختلاط الميتة بالذكي، تهذيب الأحكام ٩: ٤٧- ٤٨/ ١٩٨- ١٩٩، وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٧، أبواب الأطعمة المحرمة، ب ٣٦، ح ١، ٢.
[٢] مفاتيح الشرائع ٢: ١٩٢/ المفتاح: ٦٤٦.
[٣] مفاتيح الشرائع ٢: ٢٢٤/ المفتاح ٦٨٠.
[٤] هو المولى محمد هادي ابن المولى مرتضى بن محمد المؤمن، و محمد المؤمن هذا أخو الفيض الكاشاني، فيكون عم أبي الشارح. انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة ١٤:
٧٩/ ١٨١٦.
[٥] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠، باب نوادر كتاب المعيشة، وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، أبواب ما يكتسب به، ب ٤، ح ٤، و فيهما: تعلم، بدل: تعرف.
[٦] إشارة إلى الآية: ١١٤ من سورة هود.