الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩١ - ٣٥ درّة نجفيّة حكم محاذاة ضريح المعصوم
٣٥ درّة نجفيّة حكم محاذاة ضريح المعصوم ٧ في الصلاة
قد اشتهر في هذه الأيام- لاندراس العلم و شيوع الجهل بين الأنام- المنع من الصلاة بجنب الشبكة التي تحاذي رأس مولانا الحسين ٧ بحيث يكون المصلّي مسندا ظهره إلى الجدار، و حكم جماعة ممن يدعي أنه من أهل العلم من أهل البلاد ببطلان الصلاة في الموضع المذكور؛ بدعوى أنه يلزم من ذلك مساواة القبر الشريف، و مساواته حال الصلاة غير جائزة، و شنعوا على من يصلي في هذا المكان أتم التشنيع، و رموه بالذم الفظيع، و تبعهم على ذلك أكثر الرعاع الذين هم كالأغنام العديمي العقول و الأفهام.
و أنا مبين في هذه المقالة، و موضح في هذه العجالة ضعف ما ذهبوا إليه، و بطلان ما اعتمدوا عليه، و أن ما ذكروه إنما نشأ عن عدم إعطاء التأمل حقه في الأخبار، و عدم الاطلاع على كلام من تقدم من العلماء الأبرار، و ليس القصد في علم اللّه سبحانه إلّا إلى تحقيق الحق و اليقين، و تمييز الغث من السمين، و إزالة هذه الشبهة عن قلوب المؤمنين، فأقول: إن ما ذهبوا إليه باطل من وجوه:
الأول: أن الأصل في العبادة الصحة حتى يقوم دليل الإبطال، و ليس فليس. أما دعوى أصالة الصحة في العبادة [فهي] [١] ممّا لا يمتري [فيها] [٢] من له ذوق
[١] في النسختين: فهو.
[٢] في النسختين: فيه.