الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٠ - ٣١ درّة نجفيّة في تقليد الفقيه بمسألة مع ثبوت خلافها للمكلف
قال: (و هو كذلك؛ لقول الصادق ٧ في صحيحة منصور بن حازم: «فإن شهد عندك شاهدان مرضيان بأنّهما رأياه فاقضه» [١].
و في صحيحة الحلبي [١] و قد قال له: أ رأيت إن كان الشهر تسعة و عشرين يوما؟ أقضي ذلك اليوم؟ قال: «لا إلّا أن يشهد لك [٢] بينة عدول، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك اليوم فاقض ذلك اليوم» [٣]) [٤].
و مقتضى هذا الكلام أنه يجب العمل بحكم الحاكم بالرؤية متى ثبت عنده بالبينة و إن كان ذلك غير منحصر فيه، بل يكفي سماع المكلّف منهما بعد معرفته بعدالتهما. و إنما يحصل التوقف عنده، فيما لو انفرد الحاكم بالرؤية، فهل يجب على من عداه العمل بقوله أم لا؟ حيث قال في الكتاب المذكور: (السادس: هل يكفي قول الحاكم الشرعي في ثبوت الهلال؟ فيه وجهان:
أحدهما: نعم، و هو خيرة (الدروس) [٢]؛ لعموم ما دلّ على أن للحاكم أن يحكم
[١] أقول: ينبغي أن يعلم أن صحيحة الحلبي قد رواها الشيخ بطرق ثلاثة- منها الصحيح و غيره- بهذا المتن المنقول في الأصل. و رواها أيضا بطريقين آخرين عن عبد اللّه بن سنان:
في الأوّل: «إلى أن يشهد بذلك بينة عدول» [٥]، و في الثاني: «إلّا أن يشهد بينة عدول».
و مدار الاستدلال على ما ذكرنا من الطرق الثلاثة و المتن المذكور في الأصل واضح لا يخفى. منه ;، (هامش «ح»).
[٢] فإن صورة كلامه في الدروس هكذا: (و هل يكفي قول الحاكم وحده في ثبوت الهلال؟
الأقرب نعم) [٦] انتهى. منه ;، (هامش «ح»).
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٥٧/ ٤٣٦، الاستبصار ٢: ٦٣/ ٢٠٥، وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٧، أبواب أحكام شهر رمضان، ب ١١، ح ٤.
[٢] في «ح»: يشهدك، بدل: يشهد لك.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ١٥٦/ ٤٣٤، وسائل الشيعة ١٠: ٢٦٤، أبواب أحكام شهر رمضان، ب ٥، ح ٩.
[٤] مدارك الأحكام ٦: ١٦٩.
[٥] تهذيب الأحكام ٤: ١٦٣/ ٤٥٩، وسائل الشيعة ١٠: ٢٦٧، أبواب أحكام شهر رمضان، ب ٥، ح ١٩.
[٦] الدروس ١: ٢٨٦.