الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٦ - ٣٨ درّة نجفيّة جواز استنباط الحكم الشرعي من القرآن
باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة و أمثالهم في القلوب موجودة.
آه آه إن هاهنا- و أشار إلى صدره- لعلما جمّا لو أصبت له حملة، بلى أصبت له لقنا [١] غير مأمون يستعمل آلة الدين [للدنيا] [٢]، و يستظهر بحجج اللّه على خلقه و بنعمه على عباده، أو منقادا للحق و لا بصيرة له في [أحنائه] [٣]، ينقدح الشكّ في قلبه لأوّل عارض شبهة- ألا لا ذا و لا ذاك- أو منهوما باللذات سلس القياد للشهوات، أو مغرى بالجمع و [الادّخار] [٤] ليسا من رعاة الدين في شيء، أقرب شبها بهما الأنعام السائمة، كذلك يموت العلم بموت حامليه.
اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجة ظاهر مشهور أو مستتر مغمور؛ لئلّا تبطل حجج اللّه و بيّناته. [و كم ذا] و أين اولئك؟ اولئك [٥] و اللّه الأقلّون عددا، الأعظمون [قدرا] [٦]، بهم يحفظ اللّه حججه و بيّناته حتى يودعوها نظراءهم [٧]، و يزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم [٨] العلم على حقائق الامور، و باشروا أرواح اليقين و استلانوا ما استوعره المترفون، و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون، و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملأ الأعلى، اولئك خلفاء اللّه في أرضه، و الدعاة إلى دينه. آه آه شوقا إليهم» [٩] الحديث.
و لا أراك في شك بعد نظرك في الخبر [١٠] المذكور بعين التأمل و الإنصاف
[١] اللقن: سريع الفهم، يريد ٧: أنه أصاب فهما غير ثقة. لسان العرب ١٢: ٣١٧- لقن.
[٢] من المصدر، و في النسختين: في الدنيا.
[٣] من المصدر، و في النسختين: احسانه.
[٤] من المصدر، و في «ح»: الارخاء.
[٥] ليست في «ح».
[٦] من المصدر، و في النسختين: خطرا.
[٧] في «ق» بعدها: و يزعمون، و ما أثبتناه وفق «ح» و المصدر.
[٨] في «ح»: به.
[٩] نهج البلاغة: ٦٨٥- ٦٨٧/ ١٤٧، الأمالي (الطوسي): ٢٠/ ٢٣.
[١٠] في «ح»: للخبر، بدل: في الخبر.